ملامح مصرية، خضبتها أشعة الشمس بسمار النيل، فنحتت عينان سوداوتان يتخللها البريق اللامع الذي يخطف أنظارك في مشهد سينمائي يلخص هوية الأنثى المصرية، سمراء السينما المصرية التي لا يعرف عنها الكثير الا موهبتها الفنية، لذلك نستعرض في هذا التقرير معلومات عن داليا البحيري.
فرغم أن صاحبة تلك الملامح لم تحلم يومًا بالتمثيل، لكن المظهر لعب في حياتها أكثر مما تتوقعه، فكان سببًا في اختطافها من مجال الإرشاد السياحي إلى الإعلام ثم التمثيل كبطلة، لكن وراء مسيرة النجومية التي جاءت بالصدفة قصة معاناة أنهكت صاحبتها، وانتزعت دموعها في ظلام الليل.
يرصد “مباشر 24” لكم حياة الفنانة والإعلامية داليا البحيري:
1- ولدت في يوم 21 أكتوبر من عام 1970، في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، لأسرة ميسورة الحال، تتكون من أب وأم و4 أطفال.
2- سافرت مع أسرتها إلى عدة بلدان بحكم وظيفة الوالد، فقضت مدة في دولة ليبيا، ثم انتقلت إلى الإقامة في السودان لفترة أطول، ومن بعدها إلى سويسرا، ومكثت هناك 4 سنوات، ودرست في المدارس الأمريكية الخاصة، ثم عادت إلى مصر خلال مرحلة الثانوية العامة، والتحقت بمدرسة إنجليزية، قسم علمي علوم، وحصلت على مجموع 69.5%.
3- دخلت كلية السياحة والفنادق بعد أن أُعجبت بوظيفة المرشد السياحي، وكانت حياتها الجامعية حافلة بالتطورات، فانضمت إلى فرقة رقص الفنون الشعبية، ثم عرض عليها صديقها “وليد البطوطي” الاشتراك بمسابقة ملكة جمال مصر، الذي كان هو أحد منظميها، وذلك في العام الأول بالجامعة، وبالفعل اشتركت بها، وفازت بلقب ملكة جمال مصر، على عكس ما كانت تتوقع.
4- عملت كعارضة أزياء بعد فوزها في مسابقة جمال مصر، وخلال تلك الفترة شاركت في كليب غنائي من الفنان علي الحجار بعنوان “تجيش نعيش”، وكانت بطلته بحكم ملامحها المصرية السمراء، مُصرّحة في حوار سابق لها مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج “واحد من الناس” أن أجرها في هذا الكليب كان 250 جنيهًا أنفقتهم بالكامل على إصلاح سيارتها الـ”127″ التي تعرضت بها إلى حادث عقب الانتهاء من تصوير الأغنية مباشرة.
5- عملت بعد ذلك كمرشدة سياحية، وأثناء حضورها حفل لـ”أوبرا عايدة” بمعبد “حاتشبسوت” في الأقصر، قابلت الإعلامية الكبيرة سناء منصور، وعرضت عليها العمل كمذيعة، وبالفعل خاضت داليا امتحان المذيعين بالتليفزيون المصري، وقدمت بعده عدد من البرامج مثل “يوميات طفل”، و”عالم أطفال أطفال”، و”الحقيبة الدبلوماسية”، وظلت تعمل في مجال الإعلام بشكل متفرغ لمدة 6 سنوات.
6- علاقتها بالفن جاءت عن طريق المخرج رأفت الميهي، الذي قابلها في أحد المزادات كمذيعة، فأُعجب بملامحها وعرض عليها العمل بالتمثيل، فوافقت وعلى الفور تم بدأ تصوير أول المشاهد في فيلم “عشان ربنا يحبك” بعد أسبوع من المقابلة.
7- ظهرت في عدد كبير من الأفلام الناجحة مثل “محامي خلع” مع هاني رمزي، و”حريم كريم” مع مصطفى قمر، و”الغواص” وكانت مشاركتها في فيلم “السفارة في العمارة” مع الزعيم عادل إمام نقلة كبيرة في حياتها الفنية، وعن أول مشهد لها بالفيلم قالت: “تأخر ظهوري في الفيلم للمشهد الستين تقريبًا، واتضايقت في الأول، لكن لما عارفت إن أول مشهد ليها هظهر والأستاذ عادل إمام شايلني اتبسط جدا ومصدقتش، وساعتها الأستاذ عادل قالي لازم تخسي أنا مش هشيل كل ده”.
8- أنجبت من زواجها الأول الذي لم يدم سوى عام ونصف ابنتها “خديجة” التي توفيت بعد 8 أشهر من ولادتها بسبب إصابتها بمرض نادر، فشل الأطباء في علاجه، فكانت هذه الصدمة في حياتها كالصاعقة المدوية، وظلت تزور قبرها بشكل أسبوعي لمدة 3 سنوات، ثم أوقفت زياراته بسبب الألم النفسي التي ذاقته.
9- تزوجت للمرة الثانية من “فريد”، نجل المنتجة ناهد فريد شوقي، الذي التقت به لأول مرة في كواليس أول مسلسل لها وهو “صرخة أنثى”، فأُعجبت بأخلاقه وتم الزواج بعد 9 شهور، وأنجبت طفلتها “قسمت”، لكن الزواج لم يستمر أكثر من 5 أعوام، وحدث الطلاق، وكانت المفاجأة في وفاة والد “قسمت” بعد 10 شهور فقط من الطلاق.
10- تعتبر عام 2013 من أسوأ الأعوام في حياتها؛ بسبب تعاقب الأحداث السيئة عليها، أولها وفاة طليقها، وما نتج عنه من حالة حزن لابنتها، ثم مرض والدها الذي ترتبطها به علاقة خاصة، ومن ثم تعرضها للسرقة مرتين في يوم واحد بالعاصمة الإسبانية “مدريد” أثناء زيارتها لنجل شقيقتها “دينا” الذي يدرس هناك “طب الأسنان”، بجانب ما شهدته مصر من أحداث سياسية صعبة آنذاك.
Leave a Comment