قال الباحث التركي محمد زاهد جول، المقرب من حزب” العدالة والتنمية” الحاكم بتركيا، إن تطورات مقتل السفير الروسي أول أمس حتى الآن طبيعية، مضيفا أن “هناك بعثة روسية قوامها 18 شخصا وصلت اليوم لأنقرة؛ للمشاركة في التحقيقات الخاصة بالحادث” .
وأضاف جول، في تصريحات صحفية أن تركيا كان لديها بعض التخوفات بشأن ردة الفعل الروسية على عملية الاغتيال، وأن تكون مثلما حدث حينما سقطت الطائرة الروسية، وذلك في ظل محاولات البعض توجيه أصابع الاتهام للسلطات التركية، مُشيراً إلى أنهم فوجئوا بردود الفعل الإيجابية من جانب موسكو، وستشارك في التحقيقات للوصول لملابسات الحادث.
أشار الباحث التركي، إلى أن الحادث لن يكون له آثار سلبية على علاقات البلدين، حيث ستستمر التوافقات التركية الروسية حول الأزمة السورية، موضحاً أن الأمر لم يعد مُتعلقاً بتركيا وروسيا، فالإرهاب أصبح يُمثل تهديداً للجميع، والحادث الأخير لم يكن مصادفة ولكن خُطط له بمستوى عالي.
وتابع،” يجب تفعيل التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب الذي تشترك به غالبية دول العالم ولكنه مجرد اسم لكيان ليس موجوداً على أرض الواقع”، موضحاً أن هذا التفعيل يتطلب توافقات سياسية وليست أمنيةفقط، حيث هناك أصبح أمراً مُلحاً للتقارب بين الدول المختلفة سياسيا مثل مصر وتركيا.
وأوضح، أن إحداث التقارب بين مصر وتركيا يحتاج لخطوات عملية، مشيرا إلى أن تركيا بدأت بهذه الخطوات ، مُشيراً إلى أن مصر عليها العمل على تسهيل هذا التقارب وذلك بـ” التواضع لله” وليس تركيا – حسب قوله-
وأضاف الباحث التركي، أن هناك تواصل رسمي بين البلدين على المستوى الوزراي، ولكنه يحتاج لتنميته أكثر.
وأكد أن النظام التركي يعترف بالنظام السياسي الحالي بمصر، ولكنه يختلف مع بعض سياساته، موضحا أن تركيا تدعم المصالحة بين الدولة المصرية والاخوان؛ لأن مصر دولة محورية واستقرارها مصدر قوة للجميع.