المجد والنجاح يولدان من رحم المعاناة وقسوة الظروف.. وربما تنطبق هذه المقولة على بعض الفنانين المصريين، الذين لم يفرش طريق بدايتهم بالورود، بل كان صعبًا لدرجة لم يتخيلها أحد.
وبالرغم من أن بداية البعض كانت سهلة، وربما الفنان أحمد عز خير مثال على ذلك كما يقول دائمًا، إنه: “بدأ من دور البطولة”، هناك أيضًا نجوم آخرين صبروا وكافحوا لسنوات حتى يحصلوا على جزء ولو صغير من الفرصة، وتحملوا مقابل ذلك العديد من الأزمات والظروف القاسية.
ونستعرض خلال التقرير التالي، بعض قصص الفنانين الذين بدأوا من الصفر، وتحدوا الصعاب حتى يحققوا حلمهم، ولكن هذه المرة على لسانهم وكما يصفوها هم.
آسر ياسين
قال الفنان آسر ياسين، إنه لم يجد الطريق ممهدًا أمامة لدخول عالم الفن، وإنما بدأ الطريق بصعوبة خطوة خطوة، لأن دراسته كانت بعيدة كل البعد عن الفن حيث إنه تخرج من كلية الهندسة قسم ميكانيكا من الجامعة الأمريكية.
وأضاف خلال لقاءه في برنامج “معكم”، الذي تقدمه الإعلامية “منى الشاذلي”، على قناة “cbc”، أن كان يقبل بأدوار صغيرة وبدون أجر، من أجل الحصول على فرصة.
وتابع أن هناك العديد من رموز الفن الذين ساعدوه في بداية مشواره لإيمانهم بموهبته ومن بينهم المخرج “خيري بشارة” الذي استعان به في مسلسل “قلب حبيبة” وكذلك المخرج “شريف عرفة” الذي منحه دورا صغيرا في “حليم”، ثم منحه دورا أكبر في “لحظات حرجة” و”الجزيرة”، قائلًا: “دول أكتر اتنين ساعدوني ووقفوا جنبي، وبدين لهم باللي وصلتله”.
محمد رمضان
قال الفنان محمد رمضان، إنه لم يولد نجمًا وإنما تعب كثيرًا من أجل وصوله إلى النجاح، مشيرًا إلى أنه كان يهوى التمثيل منذ صغره واشترك في إحدى المسابقات لتقديمه كممثل محاولًا دخول هذا المجال مبكرًا ولكنه أخذ نصيحة مهمة وهو أن يمرن نفسه كثيرًا.
وأكد في العديد من لقاءاته أنه تعب كثيرًا في البدايات، وقبل أدوارًا صغيرة للغاية، حتى أنه قال عن دوره في فيلم “احكي يا شهرزاد”: “كنت بنام في محل بويات من أجل التعايش مع شخصية الفيلم”.
كما كشف “رمضان” عن أصعب المواقف التي واجهته، خلال لقائه ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة “صدى البلد”، قائلًا: “عام 2008 كنت سألعب دور البطوله لأول مرة في أحد الأفلام، وكنت سأقوم بشخصية ضابط شرطة، وقمت بإعداد بدني جيدًا للقيام بالدور”.
وأكد أنه حرص على إعداد نفسه لأداء الدور وتقمصه، مضيفًا: “ظللت فترة كبيرة أعد نفسي للدور، وكنت عامل النشيد الوطني كنغمة لمنبه الهاتف، لكن الدور ذهب في النهاية لممثل آخر”.
عمرو سعد
وصفه العديد بـ”رمز الصبر”، نظرًا لقدرته على التحمل وإصراره على المضي قدمًا رغم وعورة الطريق، فضلاً عن قدرته على تخطّي العقبات التي واجهته في مسيرته نحو الشهرة.
وقال “سعد”، خلال لقاءه ببرنامج “الحياة اليوم”، بقناة “الحياة”، إن بدايته كانت صعبة للغاية حيث لم يجد من يساعده، وكان يتهرب منه المخرجين والمنتجين لعدم إيمانهم به، مشيرًا إلى أن هناك منتج (رفض ذكر اسمه)، تنكر منه حتى لا يجري معه مقابلة.
وأضاف أنه كان قريبًا من الهجرة من مصر بشكل نهائي في إحدى الأوقات، بعدما شعر بيأس تام، حتى أعاد المخرج خالد يوسف اكتشافه مرة أخرى، وقدمه في عدة أدوار بداية من “خيانة مشروعة”، وحتى “دكان شحاتة”، لتبدأ بعدها مسيرة ناجحة لفنان شهد له الجميعه بالموهبة الاستثنائية.
أحمد فتحي
منذ أيام قليلة، كشف الفنان الكوميدي أحمد فتحي، تفاصيل بدايته الفنية، والتي كانت صعبة لدرجة كبيرة، وتأثر حياته الشخصية بها.
وقال “فتحي”، إنه سافر ليعمل في إحدى الدول العربية بعدما وجد الصعوبات تتزايد من حوله، وكان يبيع الهواتف، حتى قرر أن يعود إلى مصر، ويبدأ رحلة كفاحه الفنية.
وأضاف: “وقتها كلمت مراتي وقلتلها أنا بحلك من أي ارتباط بينا بسبب الظروف الصعبة التي أمر بها”، ولكن كان ردها أنها لن تتركه ولن تتخلى عنه.
تامر حسني
عاش الفنان تامر حسني طفولة صعبة جدًا، حسب روايته في العديد من اللقاءات التليفزيونية، وخاصة بعد انفصال والديه، وأكد أنه عاش في ظروف صعبة، مشددًا على أن تلك الظروف هي التي تؤسس لنجاحات لاحقة ويجب أن لا تجعل الإنسان ييأس وأن لا تدفعه للاستسلام بل على العكس أن تزيد من عزيمته للإستمرار وتحقيق ما يرغب به.
وكشف “حسني”، خلال لقاءه ببرنامج “سكوب” مع الإعلامي “إيلي أبو نجم”، أن طفولته كانت مضيفًا أن المعاناة هي التي تصنع الرجال وأكد على أن والده الآن الى جانبه يرافقه في خطواته ويدعمه.
كما أوضح أنه لم يتمكن في طفولته من تحقيق حلم كرة القدم فاكتئب لفترة انما الأمل في احلام لاحقة عزز قدراته، كما كشف أنه كان في صغره يشعر بالخجل من الغناء على المسرح، لكن والدته التي كانت أول من آمن بموهبته ومن اكتشف صوته كانت تقول له دائمًا “إنت عندك حاجة بصوتك” مؤكدة له بأنها تراه فنانًا مشهورًا، فهي من شجعته وساندته وأسست لحلمه، حتى اكتشفه المنتج الكبير نصر محروس.
أحمد مكي
الفنان أحمد مكي هو الآخر كانت بداياته مؤلمة للغاية، حيث دخل معهد السينما ودرس هناك، حتى قدم أفلام هواة ونجحت للغاية، وشارك في أداور صغيرة في بداياته، إلا أنه تعرض لصدمة شديدة بعدما فشل أول أفلامه الإخراجية “الحاسة السابعة”.
وقال “مكي”، إن هذه الفترة كانت أصعب ما مر عليه في حياته، لافتًا إلى أن العديد من أصدقاءه تركوه، وتعرض لأزمة مالية شديدة، حتى اخترع شخصية “إتش دبور”، وقدمها في سيت كوم “تامر وشوقية”، لتبدأ انطلاقته الحقيقية، وتبدأ سلسلة نجاحاته الكوميدية الكبيرة.
إدوارد
كشف الفنان إدوارد، خلال لقاءه مع الإعلامي عمرو الليثي، ببرنامج “واحد من الناس”، المذاع عبر فضائية “الحياة”، عن صعوبة بدايته الفنية، حيث قال إنه تعرض للعديد من حالات النصب الفني، وهو ما أقحمه في مجال الغناء في البدايات، واستمر فيه لمدة 15 عامًا.
وأضاف أنه عانى من سنوات صعبة للغاية، لشعوره أنه يبعد عن حلمه، إلا أنه أصر أن يكمل الطريق حتى النهاية، برغم عدم إيمان البعض به، حتى أتت له فرصة المشاركة في أدوار مساعدة في عدة أعمال، حتى قدمه المخرج أسامة فوزي من خلال فيلم “بحب السيما”، ليبدأ بعدها مشواره الفني.
محمد صبحي
كشف الفنان محمد صبحي، خلال لقائه فى برنامج “ممكن” مع الإعلامي خيري رمضان على قناة “سي بي سي”، أنه أثناء تقديمه مسرحية “هالو شلبى” كان يرفض أن يتقاضى أجره اليومي عنها، وذلك لرفض القائمين على المسرحية إعطاءه أجره مرة واحدة نهاية كل شهر.
وأضاف: “كنت برفض أخد كل يوم ثلاثة جنية، وطلبت أخد أجري كمرتب فى نهاية الشهر، عشان كرامتى، ورفضوا، وبسبب دة كنت بنام بالثلاث أيام بدون فطار وغداء وعشاء، ومع ذلك كنت بعيش بضحك لأن عندي إدراك إنها رحلة كفاح، ونحن فى معركة”.
عمرو دياب
قال الفنان الكبير عمرو دياب، في حوار له مع الإعلامي مفيد فوزي، أجراه في فترة الثمانينيات بعد طرح ألبومه “ميال”، أن بدايته الفنية كانت صعبة إلى حد كبير، بالإضافة إلى أنه تعرض للظلم في البداية والهجوم غير المبرر.
وأضاف “دياب”، أنه عندما أتى إلى القاهرة واجه صعاب كثيرة، حيث أنه بعد مجيئه إلى القاهرة عام 1981 لم يجد حتى ولو شخص يأويه في بيته.
وكشف أنه عانى كثيرًا، حيث اشترى أول سيارة له بعد 5 سنوات من المعاناة، وكانت مستعملة وتمنها 10 آلاف جنيها ودفع ثمنها أقساط لمدة 3 سنوات تعب فيها كثيرا، وكانت أمنية من أمنيات حياته أن يقود سيارة.
Leave a Comment