X
    التصنيفات: لايف

الحلاق والسواق والرفا.. أسرار «مبارك» على لسان «رجال القصر»

بعد قيام ثورة 25 يناير عام 2011 كانت الأنظار جميعها تتجه صوب الرئيس السابق “حسني مبارك” ورجال الرئيس ومعاونيه، وكان غالبًا ما يحاول الإعلام نبش أسرار القصر الرئاسي والاستماع لحواديت وقصص الأسرة المالكة على لسان من عايشوهم بالقصر لسنوات طويلة، ومن بين هؤلاء حلاق الرئيس والطباخ الخاص والحارس الشخصي وغيرهم، ونستعرض معكم مجموعة من حكايات مبارك على ألسنة هؤلاء..

 

1- طباخ الرئيس

كان الطعام يمر بدائرة رقابية صارمة تبدأ من الطبيب البيطري الذي يتأكد من جودة الطعام وخلوه من الميكروبات قبل طهيه مرورًا بلسان رئيس ديوان رئيس الجمهورية سابقا “زكريا عزمي” ليتذوقه ويتأكد من طيب طعمه، هكذا وصف الحاج “سلامة أبو لبن” طباخ الرئيس مشواره الذي دام لـ29 عامًا كاملًا من شغل تلك الوظيفة.

وروى “الحاج سلامة” في تصريحات صحفية سابقة لأحد المواقع الإخبارية الأنواع المفضلة من الطعام للرئيس السابق، حيث قال: “الإفطار عبارة عن بيض وفول وزبادي، والغداء جمبري بالصوص، والعشاء فول مدمس”، وتابع: “أما كلب سعادة البيه، فقائمة غدائه شوربة خضار وفراخ والعشاء عسل نحل وزجاجة مياه معدنية”، فهي إحدى قوائم الطعام التي كان يقدمها والتي كان يتلقى الأمر بإعدادها هاتفيًّا.

كان الرئيس السابق حسني مبارك يتبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا تتخلله تعليمات الطبيب، حيث كشف “الحاج سلامة” أن قائمة إفطار الرئيس كانت تحتوي على “قلب الخس”، حيث نصحه الطبيب بتناوله لعلاج أمراض القلب، أما طبق “صدور الحمام” فكان واحدًا من الأطباق الشهية التي تشهدها المائدة عند استضافة إحدى الشخصيات البارزة.

 

2- حلاق الرئيس

“حلاق رؤساء مصر”، هكذا عرف محمود لبيب الذي شهد عصر الرئيس الراحل أنور السادات ومن بعده حسني مبارك، كما كان الحلاق الخاص لعدد من المشاهير في عالم الفن والرياضة، من بينهم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب ومحمود الخطيب وغيرهم.

وعلى الرغم من أن كثرة الحديث أحد مميزات الحلاقين وزبائنهم؛ فإن الرئيس السابق كان له طابع خاص، حديث كان شديد الانضباط والصمت فكان نادرًا ما يفتح أحاديث أثناء قص شعره، على عكس الرئيس الراحل أنور السادات الذي وصفه “لبيب” بأنه “حكاي” وكان يبادر بفتح أحاديث أثناء الحلاقة.

بدأت “لبيب” ممارسة مهنته كحلاق لـ”مبارك” منذ أن كان نائبًا لرئيس الجمهورية، وكان وقتها جمال مبارك عمره 12 عامًا، فاعتاد أيضًا على الحلاقة لنجليه علاء وجمال، وبعد مقتل السادات أصبح “لبيب” حلاق “مبارك”.

 

3- سائق الرئيس

علاء الدين النواوي أحد السائقين بموكب الرئيس السابق، والذي أصبح تحت الأضواء عندما قرر خوض انتخابات مجلس النواب عن دائرة العمرانية في عام 2015، ولمدة 7 سنوات كاملة شغل “النواوي” وظيفة سائق بالقصر الجمهوري، ولكنه تقدم باستقالته إثر خلاف مع زكريا عزمي الذي رفض مساعدته في علاج ابنته المريضة، وهو ما اضطر السائق للتطاول والتعدي عليه، وقدم استقالته بعدها.

سائق الرئيس كشف عن طريقة تعامل الأسرة المالكة معه وعن كرم ضيوف القصر، حيث أوضح أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان الأكثر سخاءً، وبعده “منير ثابت” شقيق السيدة الأولى السابقة سوزان مبارك، وكذلك أشاد بكرم زوجة علاء مبارك، مشيرًا إلى أنها كانت تمنحه 200 جنيه في كل مرة يقوم فيها بتوصيلها لمنزل أسرتها.

 

4-  طبيب الرئيس

بعد قيام ثورة يناير وفي يوم 14 أغسطس عام 2011، وفي نفس اليوم الذي بدأت فيه أولى جلسات محاكمة “مبارك” عين أستاذ علاج الأورام بالقصر العيني “ياسر عبد القادر” طبيبًا للرئيس السابق “حسني مبارك”، والذي صرّح بعدها في حوار صحفي بأن مبارك لم يكن يعاني وقتها من مرض السرطان؛ وإنما عانى منه سابقًا في منطقة أسفل القناة المرارية، وهو نوع نادر من مرض السرطان ولا يحدث إلا لكل واحد في المليون، ولكنه شفي منه بعملية جراحية أجراها عام 2010.

“دمه خفيف ومحترم جدًا ومجامل جدًا، حتى أثناء الزيارات كان يقول لي: لازم تتفضل تستريح، وكنت أرد ما ينفعش يا فندم”، هكذا وصف “عبد القادر” الرئيس السابق مشيدًا بأخلاقه ورقيه في التعامل معه، وأضاف: “شخصية قوية ولا يتأثر بسهولة، ويبدو أن الطبيعة العسكرية متأصلة فيه جدًّا”.

 

5- مترجم الرئيس

الدكتور منصور عبد الوهاب المتخصص في الشئون الإسرائيلية، كان المترجم العبري للرئيس الأسبق حسني مبارك في جلساته السرية مع الإسرائيلين، والذي كشف بعض التفاصيل عن تعامل الرئيس مع الإسرائيلين، قائلًا: “مبارك كان غير ودود مع نتنياهو وشارون”، وأضاف: “مبارك كان يتسم بالحسم الشديد أثناء مباحثاته وحريصًا على التوصل لاتفاق”، موضحًا أن مبارك كان  داعمًا للقضية الفلسطينية بشدة ولم يدع إطلاقًا لإغلاق المعابر الفلسطينية – المصرية.

 

6- حارس الرئيس

العميد رأفت الحجيري كان له عدة قصص مثيرة حول الرئيس السابق “حسني مبارك”، حيث كشف أنه تعرض لـ5 أو 6 محاولات اغتيال، كما أنه كان محبًا لرياضة الإسكواش، وحكى “الحجيري” عن موقف طريق للرئيس السابق، وهو أنه كان يكلف من يخسر أمامه مبارة “إسكواش” بدفع 300 جنيه لشراء ساندوتشات للحرس والمرافقين له.

“عملي بالقرب من الرئيس جعلني من أقرب الأشخاص إليه”، هكذا وصف “الحجيري” علاقته بالرئيس السابق، مشيرًا إلى أن طبيعته كرجل عسكري جعلته حاسمًا مع الحراس، وحازمًا جدًا أثناء العمل، ولكن في وقت الراحة يتحول الأمر لعلاقة بين أب وأبنائه، وفقًا لما ذكره الحارس، قائلًا: “أصبح الرئس أبًا لنا جميعًا وزوجته كذلك كانت أمًا لنا”.

 

7- رفا الرئيس

محمد الحريري واحد من أشهر العاملين بمهنة الرفا وحياكة المفروشات، فعمل منذ أن كان في الحادية عشرة فقط من عمره “رفا”، ومارس المهنة لمدة 60 عامًا انتقل فيها بين عدد من القصور والسرايات الفخمة، ومن بينها القصر الجمهوري للرئيس السابق حسني مبارك.

وسرد الحاج محمد بعض التفاصيل الخاصة بقصر مبارك، حيث قال في تصريحات صحفية لأحد المواقع الإخبارية: “أنا دخلت بيوت قد بيت الرئيس 10 مرات من الجمال والشياكة والأناقة، ولكن كانت أهم حاجة يتميز بها بيت الرئيس الأنتريهات والسجاد والستائر والتحف والأنتيكات”، وعن قصة دخوله للقصر، أوضح الحاج محمد أنه حضر إليه لتصليح تابلوه، ولم يكن يعلم وقتها أنه قصر الرئيس السابق مبارك، وفوجىء بدخول علاء مبارك وزوجته وأنهما صاحبا التابلوه، ومن وقتها عمل “رفا” بالقصر لمدة 18 عامًا.

 

8- ماكيير الرئيس

خبير الماكياج السينمائي “محمد عشوب” كان الماكيير الخاص بالرئيس السابق حسني مبارك، كشف بعض الأسرار الخاصة به في حوار سابق له ببرنامج “بوضوح” عبر فضائية “الحياة”، وشرح كيف بدأ ممارسة مهنته مع مبارك، قائلًا: “قالولي يا محمد أنت اترشحت أنك تكون الماكيير الخاص للرئيس مبارك وبصراحة ليلتها منمتش”، وأضاف: “ماكياج مبارك لم يكن يستغرق معي 15 دقيقة”.

وفي لقاء آخر له ببرنامج “العاشرة مساءً” مع الإعلامي وائل الإبراشي، سرد حديث للرئيس مباره معه في عام 2015، حيث قال له: “يا عشوب أنا تعبت وعاوز أمشي، بس عاوز أجيب حد من ولاد مصر يتولى الليلة دي، لأني لو سيبتها مرة واحدة كده البلد دي راحت”، وأضاف لـ”عشوب”: “أنا مش عاوز جمال يمسك الحكم، الكرسي دا تحته نار، عاوزه ياخد مراته ويطلع يقعد في أي بلد بعيد عن وجع القلب اللي أنا شوفته في حياتي”.

 

9- مصور الرئيس

حياة مزدوجة عاشها “أحمد مراد، المصور الشخصي للرئيس السابق حسني مبارك، والذي قال في تصريحات سابقة لصحيفة “الجارديان” البريطانية: “أقضي النهار مع أوساط حسني مبارك، وليلًا أستمع إلى أصدقائي يلعنوه ويشتموه”، وأوضح أنه كان يغضب كثيرًا للظلم وقمع الحريات وجشع رجال الأعمال، ومع ذلك لم يستطع التفوه بكلمة أمام مبارك خوفًا من الاعتقال والتعذيب.

محمود المصري:
مقالات مميزة
Leave a Comment