X

فن الاختلاف بين الزوجين و المفهوم الحقيقي للزواج

الحياة الزوجية عقد بين طرفين فيه مساحة كبيرة من العطاء والتسامح والإيثار والمحبة ، ولابد لكل زوجين أن يقتنعا أن التنازل عن الأشياء هو المفهوم الحقيقي للزواج .

ومهما اتفقت طباع الزوج مع طباع الزوجة فلا بد أن توجد تنازلات وتضحيات ،لكي تسير دفة الحياة وتمضي في هدوء نحو شاطيء الأمان ، ولكن هل يمكن أن تتطابق شخصية الزوج والزوجة تماما؟

– إن من أبجديات السعادة الزوجية هو أن نتعلم فن الاختلاف ،لأن الطرف الأخر ليس صورة طبق الأصل منك و لايمكن أن يكون كذلك ، ويجب أن نفهم جيداً أنة لا يمكن أن تذوب شخصية انسان فى الأخر مهما كانت الصلة التى تربطهما و المطلوب هو الانسجام المتوازن .

– قد نرى أحياناً كثيرة أن علاقات زوجية دامت لسنوات طويلة قد تزيد عن ربع قرن، ثم انتهت بالطلاق بعد ذلك و الحقيقة أن ذلك لم يأتى فجأة و دون مقدمات ، و لكن ذلك جاء نتيجة نوع من الخلل بين أطراف العلاقة بمعنى :

أن هناك طرف يعطى و يعطى ولا يأخذ، و طرف يأخذ و يأخذ ولا يعطى .

و ذلك خلل فى عملية التنازلات التى تحدث بين الازواج لذلك وجب الإشارة إلى أهمية التساوى أو التقارب فى عملية التنازلات بين الازواج.

– لابد أن يكون هناك تدعيم لمفهوم الأخذ و العطاء بين الزوجين ، مما يجعل الحياة تسير بينهما و تمضى ولا تتوقف عند الأشياء التافهة التى قد تتسبب فى أزمات.

– العطاء قد يكون بكلمة أو بلمسة يد ، أو بمشاعر طيبة فيها المودة والاحترام المتبادل ، وخاصة إذا ما دامت العلاقة الزوجية لسنوات طويلة ، وأصبح الطرفان يملكان من المشاعر والذكريات الكثير ، إلا أن الكلمة الحنونة والمشاعر المتدفقة تجعل الحياة أكثر سعادة.

– لابد من وضع خطة مرسومة لحياة الأسرة تتناسب مع مستوى الدخل و ذلك حتى لا تكون هناك مشاكل مادية ويجب عدم القياس بالأسر الأخرى لأن كل اسرة لها ظروفها الخاصة بها.

– يجب اختيار الوقت المناسب للطلبات المختلفة التى نحتاج إليها فى حياتنا اليومية وذلك حتى يكون الطرف الأخر مستعداً لها ، و غير مشغول بأشياء أخرى، ولابد على كل طرف أن يمد يده للطرف الآخر، ولا تكون السعادة على حساب أحدهما.

– يجب ألا يكون أحد الطرفين أنانيا وألا يهتم كل طرف بنفسه فقط على حساب الأخر ،لأن ذلك لو حدث لأمضي الطرفان أيامهما فى تعاسة شديدة.

– العلاقة مع الأهل تشكل بعداً مهما من أبعاد الحياة الزوجية السعيدة ، على كل طرف أن يحاول أن يتقبل بعض الأخطاء التى تحدث من العائلة طالما أنها ليست قوية ، لأن ذلك يساعد على تماسك الحياة الزوجية.

– يعتبر تدخل الأهل فى بعض الأمور غير مقبول و ذلك إذا ما إنحاز أى منهما إلى الطرف الذى يعنيه.

– لنتذكر أن السعادة لها تأثير بلا حدود ، و تنعكس على الأولاد و أيضاً على علاقات الانسان بالمجتمع، و تجعله أكثر لطفاً فى التعامل مع الأخرين ، و من ثم تؤدى إلى النجاح فى علاقات الزوجين فى العمل و الحياة .

فاطمة عمارة:
مقالات مميزة
Leave a Comment