أيام مرت على إقرار البرلمان لقانون الهيئات القضائية، حيث قرر مجلس النواب المصري «استبدال نص المادة 35 من قانون النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117»، والذي ينص على أن يُعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
مأزق البرلمان
وانتهت الجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة، تمسك مستشاري المجلس بمبدأ الأقدمية، وقررت الجمعية ترشيح المستشار يحيى دكروري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة فقط، وإرسال ترشيحهم لرئاسة الجمهورية، متمسكين بذلك بمبدأ الأقدمية المتعارف عليه منذ القدم.
ووفقًا لبيان صادر عن مجلس الدولة، قررت الجمعية بالأغلبية، عدم ترشيح 3 أسماء كما هو منصوص عليه في القانون رقم 13 لسنة 2017 المعروف بطريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية، وإعمال مبدأ الأقدمية، حيث إنه وفقا لهذا المبدأ، فالدور يأتي للمستشار دكروري خلفا للمستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة الحالي، والذي ستنتهي ولايته في 19 يوليو المقبل.
ويرى محللون أن ذلك القرار قد يضع مؤسسة الرئاسة في موقف محرج، حيث سيتوجب على الرئيس السيسي اختيار المرشح يحيى دكروري، وهو الأوفر حظًا بين المرشحين والأقدم في نفس الوقت، في حين أن القانون ينص على وجود مرشحين للاختيار بينهم.
رد مجلس الدولة
ومن جانبها، أوضحت الجمعية أنهم لم يخالفوا قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية الذي نص على أنه في حالة أن الأسماء المرشحة أقل من ثلاثة مرشحين يقوم الرئيس باختيار مرشح من بين أقدم سبعة مرشحين.
وعقدت الجمعية لمستشاري مجلس الدولة، عقب اكتمال النصاب القانوني، حيث بدأت وقائع الجمعية المقرر أن تشهد ترقية عدد من قضاة ومستشاري المجلس، والتصويت على ترشيح 3 من نواب الرئيس، لإرسال أسمائهم لرئاسة الجمهورية لاختيار رئيس مجلس الدولة الجديد، إعمالا للقانون رقم 13 لسنة 2017 الخاص بتعديل طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية.
نص القانون
وكان مجلس النواب المصري قد قرر “استبدال نص المادة 35 من قانون النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117” والذي ينص على أن يُعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
ونص التعديل على أنه يجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس هيئة النيابة بـ 60 يوما على الأقل، وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يقوم رئيس الجمهورية بتعيين رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.
هيئة قضايا الدولة
وشمل التعديل اختيار رئيس هيئة قضايا الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عملة.
ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بـ 60 يوماً على الأقل. وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة نواب.
محكمة النقض
وتضمن التعديل أيضاً أن يُعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحه مجلس القضاء الأعلى من بين أقدم 7 من نواب رئيس المحكمة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بـ 60 يوماً على الأقل.
وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين 7 من نوابه.
مجلس الدولة
وقرر مجلس النواب أن يستبدل نص الفقرة الأولى من المادة 83 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، حيث باتت تنص على أن يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المجلس بـ 60 يوما على الأقل، وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشيح عدد لا يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا ينطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الأولى، يعين رئيس الجمهورية رئيس المجلس من بين أقدم 7 نواب.
وعقب إقرار البرلمان للقانون، اعترض نادي القضاة ونادي قضاة مجلس الدولة عليه وهددا بالتصعيد وعقدا عمومية طارئة في 5 مايو القادم. كما هدد القضاة بعدم الإشراف على أي انتخابات قادمة، وبتدويل الأزمة. وكانوا قد طالبوا الرئيس السيسي بعدم التصديق على القانون.
Leave a Comment