أثار نبأ إطلاق النار على الطفل يوسف ياسر والبالغ من العمر 13 عامًا، وإصابته برصاصة في الرأس في ميدان الحصري بمدينة السادس من أكتوبر ضجة كبيرة بين نشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
اختلفت الروايات المتداولة بشأن التفاصيل الحقيقية لواقعة، إصابة الطفل يوسف حيث قال البعض أن مشاجرة نشبت في محيط الحادث، نتج عنها خروج عيار طائش من سلاح أحد المتشاجرين ما تسبب في إصابة الطفل، بينما نفى بعض الأشخاص هذه الرواية، قائلين أنه أُصيب نتيجة رصاصة أُطلقت من سلاح كاتم للصوت ولا يعرف أحد مصدر هذه الرصاصة.
لم يتوقف الأمر عند إصابة الطفل يوسف، ولكن ما زاد من غموض الحادث إصدار بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعد أهالي مدينة 6 أكتوبر رسالات تحذيرية عبر حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بشأن وجود قاتل متسلسل «سفاح» وهو قناص محترف، ويصطاد ضحاياه في تلك المنطقة.
دلائل وقرائن
استشهد عدد كبير من سكان مدينة السادس من أكتوبر على وجود «القناص»، بواقعتين؛ الأولى تتعلق بإصابة فتاة برصاصة في الظهر، أما الثانية، فهي إصابة فتاة أخرى برصاصة في القدم، وذلك بعد واقعة الطفل «يوسف سامح المصري»، الذي أُصيب هو الآخر برصاصة في الرأس.
كما ذكر الأهالي الواقعة الخاصة بإصابة فتاة تدعى «شيرين»، 18 عامًا، برصاصة في «جنبها»، قبل واقعة «يوسف» بيومين.
معلومات جديدة
بدأت الأجهزة الأمنية في محافظة الجيزة بقيادة اللواء هشام العراقي مدير أمن الجيزة بالبحث وتنفيذ الخطة الأمنية التي وضعت لتحديد هوية المتهم بإطلاق النيران، وإصابة الطفل يوسف وطالبتين آخرتين بميدان الحصري في أكتوبر.
وأوضحت مصادر بمديرية أمن الجيزة – رفضت الكشف عن اسمها – أن الخطة شملت تكوين فريق بحث على أعلى مستوى من قوات البحث الجنائي بالأمن العام والمباحث بمديرية أمن الجيزة، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية بالمديرية نجحت في جمع معلومات هامه عن المتهم، ووضعت أيديها على خيوط هامة للتوصل للمتهم الذي أكد أنه سيتم القبض عليه خلال ساعات.
أوصاف المتهم
أشارت مديرية أمن الجيزة على لسان بعض المصادر إلى أن التحريات المبدئية أشارت إلى أن المتهم أطلق الرصاص من مسافة بعيدة، مدللا على ذلك بقوة الرصاصة المطلقة على المصاب يوسف وهي أسفل الراس، بينما لو اتت من مسافة قريبة لكانت اودت بحياة الطفل في الحال.
وأضافت المصادر أن الخطة شملت أيضا فحص مطعم حضرموت والأماكن التي تقع في محيطه والواقعة أمامه والمترددين عليها، وأوضحت أن الخطة تشمل أيضا مناقشة حراس العقارات الواقعة بالمنطقة وميدان الحصري وفحص الشقق المفروشة، وكذلك أسطح العقارات الواقعة بهذه المناطق مع جمع كافة التحريات والمعلومات حول علاقات والد الطفل يوسف والمترددين عليهم وجيرانهم بحي الأشجار وقتما كانوا يقيمون فيه.
ورجح المصدر أن القناص أطلق الرصاصة من مسدس كاتم الصوت على المارة، ولديه مهارة القنص، مدللا على ذلك بإصابة فتاة في القدم وطالبة أخرى تدعى شيرين قبل واقعة الطفل يوسف.
رد أمني
لم تكن تلك هي التصريحات الوحيدة للأجهزة الأمنية، حيث قال مصدر أمني رفيع المستوى بمباحث الجيزة، اليوم الأحد، إنه لا صحة لما تردد عن إصابة طالبة بطلق ناري في حادث إصابة الطفل يوسف بميدان الحصري بمدينة السادس من أكتوبر.
وأوضح المصدر أن فتاة تدعى «دعاء»، 23 عاما، طالبة بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، كانت على مقربة من موقع إصابة «يوسف»، وبالتحديد أمام العقار رقم 4 المواجه لبرج المطاعم بميان الحصري.
وأشار المصدر، إلى أن الطالبة أصيبت بشظية بمنطقة الظهر تسببت في احتكاك في الطبقة الأولى من الجلد، لافتا بأنها تلقت الإسعافات الأولية بالمستشفى، وغادرت على الفور، مشيرا إلى أن النيابة استمعت إلى أقوالها.
وقال سامح العربي، والد الطفل، إن حالة نجله حرجة للغاية مع استقرار الرصاصة في المخ، مشيرًا إلى أنه مات إكلينيكيا حيث يرقد في العناية المركزة في غيبوبة كاملة.
ضجة «السوشيال ميديا»
أثار منشور «سفاح الحصري» ضجة واسعة بين رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حيث حذر البعض من الاقتراب من محيط ميدان الحصري وخاصة بالنسبة للأطفال، حيث أن المصابين كلهم أطفال.
وقالت إحدى النشطاء وتُدعى «شهد»: «في سفاح في 6 اكتوبر طليق الى الان قتل 5 بينهم اطفال وحالة يوسف خطرة جدا.. يطلق الرصاص من مسدس كاتم للصوت في ميدان الحصري.. محدش ينزل من بيته».
Leave a Comment