لم تكتفي الزوجة الخائنة بطعن زوجها في ظهره بالسماح لرجل غريب دخول منزله في غيابه وإقامة علاقة محرمة معه، إلا انها قررت أن توجه له طعنة أخرى، ولكن هذه المرة كانت الطعنة قاتلة.
بدأت الواقعة برجل في العقد الرابع من عمره يقف أمام مكتب العميد أيوب أبو رجيلة مأمور قسم شرطة إمبابة وهو يحاول أن يلتقط أنفاسه، وبعد ما أذن له المأمور بالدخول تحدث وهو مرتعش الجسد قائلا: «الحقني يا حضرة الظابط أخويا اتقتل في شقته».
وعلى الفور، قام المأمور بإخطار المقدم محمد أمين رئيس مباحث قسم شرطة إمبابة الذي توجه الي مكان الحادث لمناظرة الجثة تبين أن الجثة لرجل في منتصف العقد الرابع متواجد أسفل سرير غرفة النوم الخاصة به، وليس مصاب بأي جروح أو كدمات توحي انه تعرض لجريمة قتل، واتهم شقيق المجني عليه زوجته بأنها وراء ارتكاب الواقعة.
أخطر المقدم محمد أمين رئيس المباحث اللواء مجدي عبدالعال مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة الذي أمر بتشكيل فريق بحث بقيادة العميد محمد عبد التواب رئيس قطاع شمال الجيزة بإشراف العقيد ايهاب شلبي مفتش مباحث الشمال لكشف غموض الحادث وسرعة القبض على المتهمة.
وبإجراء التحريات وسماع اقوال شقيق المجني عليه تبين ان شقيقه مختفي قبل اكتشاف الواقعة بـ 4 أيام وأضاف انه علم من زوجته ان شقيقه مختفي ويوم الحادث اتصلت المتهمة به واخبرته انها حدثت بينهما مشاجرة وتشابك بالأيدي وفجأة سقط على الأرض جثة هامدة.
على الجانب الآخر طلب رئيس المباحث من الرائد محمد صلاح معاون مباحث قسم إمبابة بإجراء التحريات حول الزوجة وبسماع أقوال عدد من الجيران وشهود العيان تبين ان الزوجة تربطها علاقة بأحد الأشخاص الذي يتردد عليها في غياب زوجها
وقتها أيقن رئيس المباحث ان الزوجة تمكنت من قتل زوجها حتى يخلو لها الجو مع عشيقها دون ان يعكر صفوهما الزوج المسكين.
وبعد 10 ساعات من التحريات المتواصلة في محاولة للوصول للزوجة المتهمة
ظهر أحد شهود العيان الذي أخبر فريق البحث انه شاهد الزوجة في ساعة متأخرة من الليل متجهة إلى أحد مواقف سيارات الأجرة التي تتجه إلى المحافظات
وقتها كلف رئيس المباحث معاونه باستئذان النيابة العامة للموافقة على تتبع رقم الهاتف المحمول الخاص بالمتهمة عن طريق احدى شركات المحمول وبمراقبة الرقم تبين ان المتهمة توجهت لمحافظة السويس بهدف الاختباء والبعد عن أعين رجال المباحث لكن وقتها أمر العميد محمد عبد التواب رئيس مباحث قطاع شمال الجيزة من فريق البحث التوجه إلى مكان اختباء المتهمة بشرط ان تكون في ساعة متأخرة من الليل حتى تكون مهمة القبض عليها سهلة.
وبالفعل توجه عدد من ضباط المباحث الذين قاموا بالتنسيق مع مديرية أمن السويس وتمت مداهمة مكان اختباء الزوجة الخائنة المتهمة والقبض عليها ومواجهتها بارتكاب جريمة القتل لكنها انكرت التهمة.
داخل قسم شرطة إمبابة كانت اعترافات المتهمة كالآتي: في البداية رفضت الحديث لسوء حالتها النفسية من هول الصدمة فهي كانت في حالة انهيار تام، لكن بعد دقائق تمالكت اعصابها وبدأت الحديث معنا بتوجيه اللوم لزوجها انه السبب في ارتكاب جريمة القتل لأنه تزوجها وهو يعلم انها لا تحبه.
تضيف المتهمة قائلة: «للأسف تزوجت برجل لا يعرف معني الحياة الزوجية والمسئولية وحسن معاملة الزوجة فهو كان دائم السهر خارج المنزل للساعات الاولى من الصباح بالإضافة الى انه كان يستضيف أصدقاء السوء لمنزلنا وكان دائم الخلاف معي لأتفه الأسباب وبدون سبب حتى جاء يوم وضاق صدري من تصرفاته وطلبت الطلاق حتى أستريح من ظلمه وكان رد فعله الرفض وضربني بشكل مبرح وطلب مني ألا أطلب منه هذا الطلب مرة أخرى وإلا سيقتلني».
تستكمل المتهمة قائلة: «في هذا التوقيت الذي كنت أعاني فيه من زوجي وعن طريق الصدفة تعرفت على شاب وكنت في حاجة للحديث معه وهو على الطرف الآخر بدأ يسمع مني ووعدني أنه سوف يعطيني الأمان الذي افتقدته مع زوجي حتى جاء يوم وبدأت انجذب له كبديل عن زوجي ووقعت في حبه وامتنعت عن ممارسة الجنس مع زوجي لأنه أصبح خارج حساباتي وحل محله حبيب آخر».
تضيف المتهمة قائلة : «علي الطرف الاخر كان زوجي مستمر في إهانته لي وضربي بشكل مبرح بدون سبب ومع العلم انه لم يشعر بعلاقتي مع الحبيب الأخر حتي جاء يوم ارتكاب الجريمة وفوجئت بزوجي يتشاجر معي بحجة انني لم أحضر الغداء في الميعاد المحدد له ولم يكتفي بذلك بل قام بضربي علقة موت وقتها حاولت مقاومته لكني فشلت ومع استمراره في الضرب قمت بدفعه الي الأمام حتى سقط علي الأرض فاقد الوعي».
وتابعت المتهمة: «وقتها اعتقدت انه اصيب بغيبوبة وسوف يعود للحياة مرة اخري المهم قمت بإحضار كوب ماء بسكر وحاولت أن اجعله يشربه لكنه لم يستجب فحاولت سماع نبضه لكنه للأسف كان توقف».
واستطردت: «وقتها أصيب عقلي بالشلل وتوقف عن التفكير ولم أجد أمامي سوي حبيبي الذي قمت بالاتصال به وطلبت منه الحضور في أسرع وقت ممكن وبالفعل لم يمر على هذا المشهد سوي ساعة وحضر العشيق الي الشقة وطلبت منه التصرف في جثة الزوج وللأسف كان تفكيره محدود وقرر اخفائه أسفل سرير غرفة النوم وبعدها طلب مني الذهاب الى أحد اقاربي بمحافظة السويس للهروب من العدالة».
وبالفعل نفذت طلبه لكني قبلها قمت بالاتصال بشقيق زوجي واخبرته بما حدث واغلقت الهاتف في وجهه.
تختتم المتهمة حديثها قائلة: «اعترف انني اخطأت في حق نفسي قبل حق زوجي بأنني سمحت لأخر بالتدخل في حياتي وممارسة الحرام معه لكن اعذروني انا كنت في وقت احتاج فيه لأي حد لكي يعوضني عن الحياة البائسة التي عشتها مع زوجي فانا في الأخر امرأة اعشق الحنان والكلمة الطيبة».
وفي وقت آخر تمكن رئيس المباحث من تحديد مكان العشيق الذي اشترك مع المهمة في اخفاء جثة زوجها والقبض عليه.
وتم تحرير محضر رسمي وأمر العميد أيوب أبو رجيلة مأمور قسم إمبابة بإخطار اللواء طارق نصر مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة بإحالة المتهمين الي النيابة التي أمرت بحبس الزوجة المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد أن وجهت لها تهمة القتل وللعشيق تهمة المشاركة في إخفاء معالم الجريمة وتضليل العدالة.