تقدم عدد من نواب البرلمان اليوم الثلاثاء بمذكرة لفرض رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع «فيسبوك»، مؤكدين أن التواصل عبر الإنترنت بين الشباب والبنات حرام شرعا، ويجب أن تكون هناك حملات توعية للمواطنين بأضرار وأخطار «فيسبوك» على الأسرة والمجتمع.
وفي هذا الصدد قال النائب عبد الكريم زكريا، عضو لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن القاعدة الفقهية في الإسلام تمنع اتصال الرجل بامرأة لا يعرفها، سواء كان ذلك عبر الاتصال المباشر أو من خلال التليفون أو من خلال الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف عضو لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، في تصريحات صحفية، أنه لا يمكن الجمع بين رجل وامرأة أجنبية عبر أي شكل من الأشكال، سواء عن طريق لقاء مباشر بينهما، أو اتصال هاتفي أو الإنترنت و«فيسبوك»، لأن هناك حدودا حددها الشرع بخصوص اتصال الرجل بالمرأة التي لا يعرفها لأنها تعد أجنبية بالنسبة له.
وتابع عبد الكريم زكريا تصريحه، قائلا: «فتوى دار الإفتاء التي منعت محادثة الرجل للمرأة الأجنبية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتوافق مع الشرع والدين، ورغم انتشار هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة بسبب كثرة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن هذا الفعل مخالف للشرع ويجب اتخاذ موقف معه».
وفي سياق مُتصل، قال شكري الجندي، عضو لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إن الجهات المتخصصة هي فقط المنوط بها إصدار الفتاوى المتعلقة بجواز محادثة الرجل للمرأة التي لا يعرفها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن تلك الجهات هي الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء المصرية، متابعا: «تلك الأمور الدينية والفتاوى الشرعية لا ينبغي أن تخرج من أي شخص، ولكن من خلال جهات متخصصة، وعلى الجميع الالتزام بها».
بدوره، قال الداعية السلفي سامح عبد الحميد، إنه يتعين الامتناع عن أي محادثة بين الرجال والنساء على الإنترنت، إلا إذا اقتضت الحاجة، لافتا إلى أن الحديث لمجرد التعارف ونحوه باب للفتنة وذريعة للفساد، وكم من علاقة بدأت بين شاب وفتاة بأحاديث محترمة ثم انتهت إلى ما لا يرضى الله.
وأضاف «عبد الحميد» في تصريحات صحفية أن هذه المحادثات تتسبب في فضائح وابتزاز وانهيار للفتاة وأسرتها، متابعا: «ننصح بالكف عن مثل هذه المحادثات عبر فيسبوك وغيره، ويجب الحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته، مثل من يقول إنه يتعامل مع الفتاة كأخته، وليبتعد عن تلبيس الشيطان وخداع النفس، ويشغل وقته بما ينفعه في دينه ودنياه».
كانت دار الإفتاء قد قالت في فتوى سابقة لها، إنه لا تجوز المحادثة الإلكترونية بين رجل وامرأة كل منهما أجنبي عن الآخر، إلا في حدود الضرورة؛ لما في ذلك من فتح أبواب العبث والشر ومدخل من مداخل الشيطان وذريعة للفتنة والفساد، ولقد امتدح الله المؤمنين بإعراضهم عن هذا فقال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾، وكذلك لا ينبغي أن ترسل المرأة صورتها لمن لا تعرفه، صيانة لنفسها.
وتابعت الفتوى: «إذا كانت هذه المحادثة الإلكترونية بين رجل وامرأة كل منهما أجنبي عن الآخر، فإنها تكون ممنوعة ولا تجوز إلا في حدود الضرورة؛ وذلك لما أثبتته التجارب المتكررة، خاصة في عصرنا، من أن هذا النوع من المحادثات – مع ما فيها من مضيعة الوقت واستهلاكه بلا طائل أو فائدة صحيحة – باب من أبواب العبث والشر، ومدخل من مداخل الشيطان، وذريعة للفتنة والفساد، ولقد امتدح الله المؤمنين بإعراضهم عن هذا فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون : 3] ونهى سبحانه عن التعاون على الشر، فقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ﴾ وأمر بسد الذريعة المؤدية إلى الفتنة، فقال سبحانه: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وكذلك فلا ينبغي أن ترسل المرأة صورتها لمن لا تعرف؛ صيانة لنفسها، وحفظا لكرامتها وعرضها خاصة، وقد كثرت الاستعمالات الفاسدة لهذه الصور من قبل المنحرفين العابثين، وهى تعد ثقافة مختلفة عما يأمر به الدين.
Leave a Comment