عالم ملئ بالخطايا.. لا يخضع لأي قانون أو تعاليم دينية، الهدف الوحيد من وراءه هو سد الشهوة سواء كانت متعة جنسية زائفة أو شهوة جمع المال.
عالم وجد في ساحات مواقع التواصل ضالته، بعيدًا عن العيون الساهرة أو أي مراقبة، وبالرغم من كل تلك القباحات إلا ان هناك وجوه أخرى قد تكون تائهة بين كل تلك الموبقات.
في البداية يقول المتهم «نتمتع برؤية زوجاتنا تمارس الجنس مع غيرنا»، كلمات صادمة قد تكون الأوقح في الحياة الأسرية بين الزوج والزوجة، مأساة قد يكون ورائها دافع نفسي أو رغبة جنسية من الأزواج، ليبدأ حلم رؤية زوجته في ذلك الوضع يراوده طيلة الوقت، فيلجأ إلى الإنترنت وصفحات تبادل الزوجات المنتشرة على موقع التواصل «فيسبوك» لتحقيق أحلامه، ليصبحوا وقتًا بعد الآخر أعضاءً في شبكات تبادل الزوجات.
بدأت رحلة البحث على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وراء صفحات شبكات تبادل الزوجات، لمعرفة شروط عالم التبادل وهوية المديرين لتلك الشبكات وفقًا للتعامل معهم.
من بين الصفحات تم العثور على صفحة باسم «تبادل زوجات ومحارم بإدارة مدام سعاد»، ليجد الشاهد أن السيدة التي تدعى سعاد جنسيتها عراقية ولكنها تدير الشبكة من خارج مصر، ولديها القدرة على توفير عائلات مصرية والتقارب بين تلك العائلات في إطار تبادل الزوجات.
وتطرقت السيدة المسئولة عن إدارة الصفحة في حديثها مع أحد الشهود في إطار رغبته في تبادله هو وزوجته مع أسرة لممارسة الجنس معبرًا عن ثقته في السيدة ومدى حفاظها على سرية طلبه، لترد السيدة بلهجة غير المصرية نصًا: «أنا عراقية وموجودة حاليًا في العراق ولكن أستطع أن أوفر لك عائلة تتبادل مع زوجها زوجته.. لدي عائلات في الإسكندرية والجيزة يريدون تبادل زوجاتهن».
لحظات قليلة ثم سألته: «زوجتك بجوارك»، فرد «ليه»، فقالت له لدي شروط لتأكد أنكم زوجين، ليواصل الشاهد استدراجها، قائلًا: «وأنا تحت أمرك في أي شيء»، لترد السيدة بشرط تعجيزي بالنسبة للمحرر قائلة: «صور لي الجزء الأعلى من جسم زوجتك عاريًا مكتوب عليه إهداء لمدام سعاد ثم أرسله لي».
محاولات من التفاوض بين الشاهد والسيدة لمحاولة التخفيض من حدة الطلب لتقتنع بعد دقائق طالبة طلبًا أشد صعوبة قائلة: «صور لي الجزء الخلفي من زوجتك عاريًا مكتوب عليه إهداء لمدام سعاد»، ليرفض الشاهد فيجد طلبًا أصعب وهو إرسال 3 صور له ولزوجته في أوضاع مثيرة.
وعندما سُدت كافة الطرق أمامه لجأ الشاهد إلى إغراء السيدة بالمال هادفًا إلى استكمال الرحلة والوصول لعائلة تسعى لتبادل الزوجات أيضًا وهي موجودة بالإسكندرية حسب حديث السيدة، وهنا طلبت منه مبلغ 200 دولار يحول لها صباح اليوم التالي من المفاوضات وطلبت رقم هاتفه لإرساله للأسرة الإسكندرانية فور استلام الحوالة.
أسباب لجوء العائلات إلى تبادل الزوجات
ولمعرفة الأسباب وراء لجوء العائلات لتبادل الزوجات، كشف أحد المتابعين باستمرار لصفحة «تبادل زوجات في مصر» يدعى «أحمد. س»، ليؤكد بعد ما أقنعه الشاهد أنه يرغب في تبادل زوجته معه إنه بالفعل خاض تلك التجربة من خلال الصفحات، قائلًا: «أنا زوجتي متوفية ولكن من خلال الصفحات مارست الجنس مع زوجة أحد متابعيها»، ليرد الشاهد: «ايه اللي استفادة الطرف التاني وأنت زوجتك متوفية»، ليرد بثقة: «اتبسط إن مراته حصل فيها كده قدامه.. هو بس اشترط إن الموضوع يكون سري».
أنواع تبادل الزوجات بين العائلات في مصر
وهناك عدة أنواع لتبادل الزوجات بين العائلات، وهو ما كشفته تدوينات الراغبين في ممارسة ذلك النشاط، وتبدأ بـ «الجنس عبر الكاميرات» مرورًا بـ«الجنس عبر الكاميرات» ثم العلاقة الجنسية الكاملة بمشاركة أطراف العائلتين كل زوج مع زوجة الأخر.
طريقة تتبع «الداخلية» لصفحات تبادل الزوجات
وكشف مصدر أمني بمباحث الآداب، عن طريقة تتبع وزارة الداخلية لصفحات تبادل الزوجات داخل مصر، مؤكدًا أنه يتم التعاون مع مباحث الاتصالات لتحديد المكان الذي يدار منه الصفحات ومن ثم يتم تدشين حملة للخروج والقبض على مديرين تلك الشبكات وتحريز أجهزة الحاسب الآلي وبالبحث في ذاكرة المتصفحات يتم إثبات تورطهم في إدارة الصفحة.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لـ«الفجر»، أنه بالنسبة للصفحات التي تدار من خارج مصر يعتمد في مراقبتها على نظام التحريات حال وصول معلومات تفيد بمساعدة تلك الصفحات في إدارة شبكات داخل مصر فيتم تتبعها حتى إيقاعها والقبض على أعضائها في مصر متلبسين.
وأشار المصدر إلى آخر قضايا شبكات تبادل الزوجات من خلال الإنترنت بإدارة صفحة على «فيس بوك»، مؤكدًا أنه تم القبض على أكبر شبكة لتبادل الزوجات على مواقع التواصل الاجتماعي بمنطقة «مصر القديمة»، بعد أن وردت معلومات إلى اللواء وليد رشدي نائب مدير الإدارة العامة لمباحث الآداب مفادها قيام «عادل. ح» مهندس بترول، وزوجته «أمل. ع» موظفة، و«محمد. م» حاصل على دكتوراه في الاقتصاد والفلسفة البيئية، وزوجته «جيهان. ح» سكرتيرة بإدارة صفحة على الإنترنت لتبادل الزوجات داخل شقة بشارع متحف المنيل بدائرة قسم شرطة مصر القديمة.
وعقب تقنين الإجراءات وبعمل العديد من الأكمنة واستصدار إذن من النيابة العامة، انتقلت قوة أمنية برئاسة العقيد أحمد حشاد وكيل إدارة النشاط الداخلي والمقدمون وليد طراف وشريف هلال وسيد عبد الغفار ضباط مباحث الآداب، وتم مداهمة الشقة وضبط المتهمين أثناء قيامهم بتبادل الزوجات وممارسة الجنس.
Leave a Comment