37 عامًا مرت على رحيل دنجوان السينما المصرية الفنان الكبير رشدي أباظة، حيث رحل في 27 يوليو من عام 1980، لينتقل إلى مثواه الأخير في مقبرة اختارها بنفسه لتكون مرقده الأخير بعد إعلان الرحيل.
ووفقًا لحارس المقبرة، اختار رشدي أباظة أن يبنى مقبرته في منطقة الأهرامات وبالتحديد في نزلة السمان، لأنه كان يعشق تلك المنطقة وارتبط بها كثيرا وقضى فيها أغلب أوقاته فأراد أن يستقر في مكان أحبه.
أخد رشدي أباظة قرار بناء تلك المقبرة بعد عودته من لندن وتيقنه من إصابته بمرض السرطان الذي كان قاتلا في تلك الفترة، فقرر أن يستعد للرحيل وهو في كامل قواه.
كان أول قراراته الغريبة التي أثارت دهشة من حوله هو طلاقه من ابنة عمه التي تزوجها بعد الفنانة سامية جمال، وهي الزيجة التي لم تدم طويلا فبعد عقد قرانه عليها بشهور قليلة علم بمرضه، وقرب وفاته فطلقها لأنه وكما برر ذلك عاش حرا ويريد أن يموت حرا.
كان ثاني قراراته التي أثارت دهشة كل من عرفه، هو بحثه عن «عم دنجل» عامل الإكسسوار الذي عمل معه في العديد من أفلامه، ليبحث عنه صديقه الفنان «إبراهيم خان» ويأتي به من إحدى القرى حيث بلغ الرجل من العمر أرذله وتوقف عن العمل.
جلس رشدي منفردا بعم دنجل، الذي خرج دون أن يصرح لأحد بما دار بينه وبين النجم الكبير، ولم يصرح لأحد سوى بطلب بسيط هو ألا يتم دفن النجم الكبير إلا بعد استدعائه.
وبالفعل مات رشدي بعد أيام وكان أول من فكر فكرى أباظة أن يكلمه هو «عم دنجل» الذي أتى من منزله إلى المدفن ودخل مباشرة المقبرة، وملأها بالحنة وأعواد الريحان، وكلما سأله أحد عن سر هذا يقول كانت وصيته.


