يُعتبر الفنان إسماعيل ياسين أو «أبو ضحكة جنان» كما يُطلق عليه أحد أبرز نجوم العصر الذهبي للسينما المصرية، فهو نجم نجوم الكوميديا صاحب المكانة المميزة في تاريخ السينما المصرية وصاحب البصمة المميزة في مسيرة المسرح خلف وراءه مكتبة كبيرة تضم عشرات الأعمال.
وبالرغم من الشهرة الواسعة التي حظي بها النجم الكبير إلا أن هناك صفحات مجهولة في حياته التي انتهت بشكل تراجيدي لا يتناسب مع دولة الضحك التي كان هو أميرها.
ولد إسماعيل ياسين لأسرة فقرة في مدينة السويس في 15 سبتمبر عام 1912، وهناك راوده حلم الغناء وتحديدًا الغناء العاطفي.
قاده حلمه إلى أضواء المدينة لينتقل إلي القاهرة، في بدايات الثلاثينيات لكي يبحث عن مشواره الفني كمطرب، وفى عام 1939 كان بداية دخوله السينما، عندما اختاره فؤاد الجزايرلى ليشترك في فيلم خلف الحبايب.
قدم إسماعيل ياسين بعد ذلك العديد من الأفلام لعب فيها الدور الثاني، واتسعت شهرة إسماعيل ياسين حتى حصل على البطولة المطلقة وأصبح رقما صعبا بالنسبة للمنتجين.
بالرغم من النجاح الكبير الذي شهده إسماعيل ياسين إلا أن السنوات الأخيرة في حياته كانت مأساة بكل ما تحمله المعنى حيث تكاثرت عليه المصائب تباعا.
تكاثرت عليه الديون وطالبته مصلحة الضرائب بمبلغ كبير لم يستطع سداده، واشتد عليه مرض النقرس ونصحه الأطباء بعدم الوقوف على المسرح حتى ابتعد عنه المنتجون ولم يجد عملا خاصة بعد أن باع كل أملاكه وفاءا للديون.
من بين الكوارث تعرّضه لحادث مؤلم، فقد اتهم بالقتل حين صدم فتاة صغيرة بسيارته، لكنه أثبت أن الأخيرة خالفت قانون المرور وبرأته المحكمة بعد أن أمضى سنتين متردداً على المحاكم طبقا لما ذكرته جريدة الجريدة الكويتية في سيرتها عن إسماعيل ياسين.
من أشهر المواقف في حياة إسماعيل ياسين قيامه بطرد الفنانة درية أحمد والدة الفنانة سهير رمزي بعد اكتشاف زواجها السري من الفنان محمود المليجي وغضب زوجته علوية جميل وفعل إسماعيل ذلك احتراما وتقديرا للأخيرة.
من الصدمات التي تلقاها إسماعيل ياسين في حياته وفاة رفيق دربه المؤلف أبو السعود الإبياري، كما صدم إسماعيل ياسين بوفاة الرئيس جمال عبد الناصر، وداهمه المرض بقوة عندما علم بوفاة صديقه المخرج فطين عبد الوهاب.
بينما كان الرئيس السادات يفكر في تكريمه فقد وافته المنية في 24 مايو 1972 إثر أزمة قلبية حادة قبل أن يستكمل تمثيل دوره الأخير في فيلم بطولة نور الشريف.
Leave a Comment