نجوم مر على وفاة بعضهم النصف قرن من الزمان إلا أنهم ما زالوا محفورون في ذاكرة جمهورهم حتى الآن، وبالرغم من الشهرة التي حققها هؤلاء الان ان حياتهم لاتزال كتاب مغلق امام المشاهدين، ياتي في مقدمتهم الفنان عبد الفنان عبد المنعم، الذي تعددت ادواره التي يعشقها الملايين الا ان هناك معلومات لا تعرفها عن عبد منعم إبراهيم.
يقتلنا الضحك بمجرد رؤيتهم على الشاشة الصغيرة في أفلام الأبيض والأسود البسيطة النقية كأيامهم التي تمنى أبناء جيلنا أن يزوروها للعيش وسط هؤلاء العمالقة.
إنهم نجوم الزمن الجميل الذين بنوا السينما المصرية بل والعربية على أكتافهم، ويستعرض أبنائهم أسرارهم ليفتحوا الصندوق الأسود المليء بالذكريات الجميلة ويأخذونا في رحلة إلى عالم من تربينا على فنهم الخالد.
نستعرض معكم معلومات لا تعرفها عن عبد منعم إبراهيم :
أسرار للمرة الأولى
كشفت سمية إبراهيم، ابنة عبدالمنعم إبراهيم عددًا من أسراره للمرة الأولى، أبرزها رفضه فيلم «سكر هانم» في البداية ولعب بطولته بـ 200 جنيه، مشيرةً إلى أنه دفن والده وأخاه واضحك الجمهور على المسرح في نفس الليلة، وسر غيرة رشدي أباظة من الفيلم ووقف التصوير.
حياته في المنزل
قالت سمية عبد المنعم إبراهيم في تصريحات صحفية: حين أذكر أبى أتذكر كيف كان شخصية مرحة في المنزل، وكارها للنكد رغم أن عقابه لنا كان الخصام وكأنه يعاقب نفسه معنا، لعب دور الأب والأم بعد موت والدتي، وحرص على أن يكون معنا أكثر من أب».
وأضافت سمية: «والدي كان حريصا على عدم تبادل الزيارات مع الفنانين في المنزل، ولا يغيب عن بالى لحظات توديعه لي ولإخوتي عند توصيلنا للمدرسة الداخلية بعد وفاة والدتي وتأثره الكبير لفراقنا، فكنت في مدرسة تضم ابن إسماعيل ياسين، وابن حسن الإمام، وابنة معالي زايد، وغيرهم أبناء كثير من النجوم».
حنان الأخ
وتابعت نجلة عبد المنعم ابراهيم: «كثير من الجماهير لا يعلمون أن عبد المنعم إبراهيم كان مسؤولاً عن بناته الأربعة وابنه بعد أن توفيت زوجته وتركتنا «قطط مغمضة»، وأربع بنات أخواته وأولاد أخته ستة هو من وقف بجانبهم بعد موت زوجها».
حياة مأساوية
قالت سمية إبراهيم: «والدي كانت حياته مأساوية، فتوفى والده عام 1958 وهو في عز مجده، ومن بعده توفيت زوجته، فيوم موت والده انتهى من العزاء وذهب إلى عرض إحدى المسرحيات بالمسرح القومي ليضحك الناس، وعندما توفى شقيقه الذي قصم موته ظهره ذهب بعد العزاء إلى مسرح البالون للمشاركة بمسرحية الحرافيش مع هدى سلطان، فكان والدي يبلع أحزانه من أجل إضحاك الجمهور.
سر «فتافيت السكر»
كشفت نجلة عبدالمنعم إبراهيم سر مشاركة والدها في فيلم «فتافيت السمر هانم»، قائلة: «هل تعلمون أن والدي رفض هذا الفيلم بشدة، مقتنعاً أن دور المرأة سيعود عليه بانتقادات كبيرة، وكيف له أن يظهر كامرأة طوال أحداث الفيلم، إلا أن الفنان كمال الشناوي أقنعه بأن الدور يعتمد على معرفة الجمهور أنه رجل وليس في ذلك حرج، كما أن الفيلم بطولته، ولهذا وافق على تقديمه وتقاضى أجرا قيمته 200 جنيه».
غيرة رشدي أباظة
وأضافت سمية: «أبى كان يضحك كثيراً حين يتذكر غيرة رشدي أباظة على سامية جمال أثناء تصوير سكر هانم، فكان يقف في الكواليس وحين يأتي مشهد تقبيل أبى لسامية يقول بعلو صوته «كفاية بوس يا منعم» لينفجر من حوله بالضحك، وتكرر هذا المشهد أكثر من مرة».
واستطردت: «مشهد شربه للسيجارة عطل الفيلم لوقت طويل، حيث كان يتم تصويره بنهار رمضان إلا أن والدي رفض، وبالفعل تم تأجيله لبعد الإفطار».
فنان مثقف
كشفت سمية عن عادات والدها قائلةً: «أبى كان عاشقاً لقراءة الروايات العالمية وعزف البيانو، فهو فنان بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وتذكر جيداً إنسانيته حين كان يتمشى معها وأمطرت الدنيا، وكان هناك بائع جرائد في حيرة من أمره، فقام والدي بشراء كل الجرائد الموجودة معه كي لا يخسر ثمنها.
وصيته قبل الموت
وتكشف سمية تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة عبد المنعم إبراهيم، قائلة: هذا الخير باق لوالدي وتجسد في موته، حيث وقع أثناء ذهابه إلى المسرح لأداء بروفة مسرحية «البخيل» ليفارق الحياة قبل وصوله إلى المستشفى.
وتابعت: أوصاني على بيتي وأولادي في آخر حديث جمعني به، ومن المثير في الأمر أنه يوم موته قال لعمتي: «نفسي آكل الرز بتاعك» وبالفعل تناول الغداء معنا وأوصانا أن تخرج جنازته من المسرح القومي، وأن يدفن في بلدته ميت بدر حلاوة بمحافظة الغربية.
Leave a Comment