أصدرت المحكمة اللبنانية عصر أمس الخميس حكمًا بالسجن لمدة 15 سنة مع الأشغال الشاقة على المطرب المُعتزل فضل شاكر وتجريده من حقوقه المدنية، وغرامة 800 ألف ليرة وإلزامه تقديم بندقيته، وذلك على خلفية «أحداث عبرا».
وعلق الفنان المُعتزل فضل شاكر على الحكم من خلال تغريدة على حسابه الشخصي على موقع التدوينات المُصغرة «تويتر» قائلًا: «الذي فجر مساجد طرابلس حر طليق… لكن من وقف بوجه بشار وقال كفى، حكم عليه بـ 15 عاما ظلما مع الأعمال الشاقة! شكرا لعدالتكم».
كانت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن حسين عبد الله، أصدرت حكمها في ملف أحداث عبرا، اليوم الخميس، التي راح ضحيتها 18 عسكريا من الجيش اللبناني، وقضت بإنزال عقوبة الإعدام بحق أحمد الأسير، كما تضمنت 8 أحكام إعدام، واتهمت المحكمة اللبنانية فضل شاكر بالمشاركة في الأحداث التي شهدتها مدينة صيدا اللبنانية عام 2013.
كانت وكيلة الدفاع عن الفنان فضل شاكر المحامية زينة المصري وقبل حكم اليوم، نفت وجود أساس قانوني للادعاء عليه بارتكاب هذه الجرائم مشيرة إلى أن الأمر استند إلى علاقته بالأسير رغم انقطاع التواصل بينهما بشكل نهائي قبل شهرين من المعركة التي لم يكن لشاكر أي وجود فيها – بحسب كلام زينة المصري – إذ لم يثبت لشاكر أي تورط ولا أي دور فيها، واستندت المحامية إلى عدم ظهور فضل شاكر في أي من «الفيديوهات» التي عُرِضت على العميد خليل إبراهيم بالمحكمة العسكرية الدائمة.
وأظهرت المحامية أدلة ثبوتية أخرى تفيد غياب موكِّلها عن الصورة كليًا خلال عرض فيديوهات أخرى في جلسة ١٢ سبتمبر الماضية أمام المحكمة برئاسة العميد حسين عبد الله، واستشهدت أيضًا بتصريح وزير الدفاع الأسبق فايز غصن، في أبريل 2015 الذي أعلن عدم ضلوع الفنان فضل شاكر في تلك المعركة.
يذكر أن فضل شاكر أوضح في إحدى مقابلاته الخاصة القليلة، أن تهمة الانتماء إلى تنظيم مسلح تعود إلى ظهور مرافقيه مسلحين أثناء تشييع جنازة سمهون والعزي موضحًا أن ذلك السلاح كان مرخصا من وزارة الدفاع الوطني وأن فريق حمايته كان مزودا ببطاقات «حماية موكب» التي تعطيه الشرعية من الدولة في تحقيق أمنه الشخصي.
من ناحية أخرى يدخل فضل شاكر عامه الخامس وهو يعيش بأحد أحياء مخيم عين الحلوة، بعدما هجر منزله عمدا الكائن في حارة صيدا الذي أحرقته مجموعات حزبية لم تمنعها الدولة رغم مناشدته لها مرارًا من هذا الاعتداء على مدى ثلاثة أيام قبل أسبوع من معركة عبرا.
ونفى شاكر سابقا التهم المنسوبة إليه مؤكدًا أن محاكمته جرت مسبقًا عبر مؤسسات إعلامية، انتحلت صفة الهيئات القضائية، ونشرت تقارير إعلامية تستند إلى الحسابات السياسية لا الواقعية.
ووصف شاكر نفسه بأنه سجين مكان لجوئه ويحظى بعدد زيارات من عائلته أقل من تلك التي يحصل عليها السجين الحقيقي بسبب التشتت الذي أصاب أبناءه.
ويبدي الفنان شاكر أمله بالقضاء الحر المستند إلى الحقائق لا إلى الافتراءات بعكس ما نُشِر في الإعلام من روايات وفبركات لا تمّت إلى الواقع بصلة.
Leave a Comment