X

“صلاح” ابن الصالح.. حمل حلم “الفراعنة” من كوماسي لبرج العرب

9 نوفمبر 2013، ذاك التاريخ تحديدًا بات بعيدًا عن أذهان المشجعين، إلا أنه أقسم من حينها بمحوه من الذاكرة، قالها له الساحر “أبو تريكة” في مواساة حزينة بأنه سيصنع المجد يومًا، سيزرف من الدمع كم أعظم، حين يصل لأكتوبر العظيم خاصة 8 أكتوبر 2017، وبعد أربع أعوام بالتمام أراه يضع جوار تلك اللقطة لقطة أعظم وأشمل وأكثرهم قربًا لقلوب المصريين، لقطة سطع نجمه وأدرك الجميع بأن الطموح بداخله لا نهاية له.

الفرعون المصري الساطع نجمه بإحدى الجزر السويسرية، مرورًا بالمدينة الزرقاء في حصون لندن، حتى توّج ملكًا لروما خلاف قيصر الرومان المُدلل بالقلوب الإيطالية “توتي”، حتى شد الرحال في فراق كان الأصعب عليه طوال مسيرته، فأخذه لجام طموحه إلى المدينة الحمراء، تحديدًا وجد نفسه بصحبة جماهير تعشق المستديرة حد رفع لافتات “لن تسير وحدك أبدًا” كوسام أعلى الصدر.

محمد صلاح، منذ أربعة أعوام مضت خاصة في تلك اللقطة التي جمعته بأمير القلوب “أبو تريكة”، بعد هزيمة كانت الأصعب والأعمق من حيث التأثير على قلوب المصريين، بعد الخروج من تصفيات كأس العالم في عام 2013، أمام منتخب غانا، بهزيمة ثقيلة للغاية حين تكبدت شباك الفراعنة ستة أهداف مقابل هدف.. كان واقفًا في وضع لا يسمح له بالتحدث مع أحد، ظل يزرف الدموع واحدًا تلو الآخر، أمام الماجيكو يمسح دمعه ويربط عليه بأن أمامه حلم آخر عليه انتظاره بثبات والقتال لأجله.

واليوم، وكأن العالم أخيرًا ابتسم للكرة المصرية، وكأن أكتوبر أقسم بأنه لن يمر ألا ومسجلًا في ذاكرتنا نصر آخر جوار نصر أكتوبر، وحلم الوصول للمونديال، بعد مرور 28 عامًا على انتظار المحبوبة أن يرق قلبها، وكأنها انتظرت هي الآخرى فارسها الأسمر، ليُدللها ويرجوها ويداعبها برقصاته الساحرة داخل المستديرة، وقتها ابتسمت بعد أن تعالت.. ليزرف الفرعون العاشق دموع الفرحة يمحو بها نظيرتها صاحبة الأربع أعوام.

مالك المنشاوي:
مقالات مميزة
Leave a Comment