فى ليلة تاريخية احتفلت جماهير الكرة المصرية بصعود منتخبها الى كاس العالم بروسيا 2018 وكسر عقدة مصر و المونديال ، فخرج الشعب المصر الى الشوارع والميادين للاحتفال بالتاهل الغالى الى المونديال الغائب عنه المنتخب منذ كاس العالم بايطاليا 90 اى منذ 28 عام .
تشاء الاقدار ان يفشل المدرب الافضل فى تاريخ منتخب مصر حسن شحاته مع الجيل الافضل من حيث المهارات الفردية والانسجام الواضح بين افراده بقيادة العميد احمد حسن وكتيبة النجوم محمد ابوتريكة ، وائل جمعة ، محمد زيدان ، محمد شوقى ، عماد متعب ، عمرو ذكى ، حسنى عبدربه وغيره فى الصعود الى كاس العالم بجنوب افريقيا 2010 بعد خسارته فى المباراة الفاصلة امام منتخب الجزائر بهدف دون رد فى السودان .
جاء بعده الامريكى بوب برادلى الذى اعتمد على تشكيلة تجمع ما بين الخبرة والشباب ضمت ابوتريكة ، وائل جمعة ، سيد معوض مع محمد صلاح ومحمد الننى وغيرهم من جيل الشباب ليفشل ايضا فى الصعود الى مونديال البرازيل 2014 بعد خسارته امام غانا فى كوماسى بنتيجة 6 – 1 ليتبدد حلم الصعود الى المونديال مرة اخرى .
فى هذه التصفيات جاء الدور على المدير الفنى الارجنتينى هيكتور كوبر الذى نجح فى قيادة منتخب مصر الى نهائيات كأس العالم بروسيا 2018 بعد تصدره المجموعة الخامسة برصيد 12 نقطة قبل جولة من النهائية بتفوق واضح ب 4 نقاط كاملة عن اقرب منافسيه منتخب اوغندا.
كوبر رغم نجاحه فى الصعود الى امم افريقيا 2017 بل وحصوله على المركز الثانى بالبطولة فقد ثقة اغلبية جماهير الكرة المصرية ونجوم التحليل الرياضى وذلك لاعتماده الدائم على الفكر الدفاعى فقط دون اى افكار هجومية الا الاعتماد على ” باصى لصلاح ” الجملة الشهيرة على مواقع التواصل الاجتماعى.
مصر و المونديال : نظرة فنية لتحليل لقاء مصر والكونغو
اعتمد كوبر المدير الفنى لمنتخب مصر طوال مباريات على طريقة 4 -2 -3 -1 بشقها الدفاعى مع الاعتماد على الهجمات المرتدة بالاعتماد على سرعة محمد صلاح وانطلاقات تريزجيه او رمضان صبحى فى بعض المباريات كما حدث فى مباراة غانا بالقاهرة.
ناتى الى المباراة التى شهدت تأهل المنتخب الوطنى الى المونديال فقد اعتمد كوبر امام الكونغو على طريقته المعتادة 4 – 2 – 3 – 1 حيث ضم تشكيل مصر الاساسى : عصام الحضرى فى حراسة المرمى ، مع رباعى دفاعى مكون من محمد عبدالشافى ، رامى ربيعة ، احمد حجازى ، احمد فتحى امامهم اثنان فى وسط الملعب المدافع طارق حامد و محمد الننى . كما اعتمد فى وسط الملعب الهجومى على الثلاثى رمضان صبحى ، صالح جمعة ، محمد صلاح امامهم مهاجم صريح احمد حسن كوكا.
مع اعتماد منتخب الكونغو على الدفاع من بعد منتصف ملعبه لم ينجح منتخب مصر فى الوصول الى المرمى بشكل فعال طوال الشوط الاول نتيجة للتقارب الواضح بين خطوط الكونغو.
بعد مرور 10 دقائق اجرى كوبر التغيير الاول بنزول تريزيجيه بديلا عن صالح جمعه الذى لم يظهر بمستواه المعتاد طوال الشوط الاول ، مع نزول تريزجيه عدل كوبر طريقة لعبه الى 4 – 4 – 2 مع اعتماده على محمد صلاح كمهاجم ثانى بجوار كوكا لزيادة الفعالية الهجومية للمنتخب المصرى .
اعتمد كوبر فى طريقة لعبه على قيام محمد الننى بدور صانع الالعاب الدور الاقرب الى دوره مع ارسنال فى مبارياته الاخيرة مع نشاط تريزيجيه الذى تحرك بفاعلية فى الشق الهجومى وقدرته على غلق الجبهة اليمنى للكونغو والتى كانت مصدر الخطورة طوال اللقاء وفعلا نجح تغيير كوبر فى تغيير نتيجة المباراة بتمريرة طويلة من الننى الى صلاح الذى استطاع ايداعها فى المرمى من اعلى حارس الكونغو وذلك بعد فشل المدافع فى ابعادها.
بعدها عاد كوبر الى الدفاع من منتصف ملعبه مع الاعتماد على الهجمات المرتدة ، ثم اجرى تغيير بنزول عمرو جمال بديلا غن كوكا الى قلت كفاءته الهجومية نظرا لما بذله من جهد طول المباراة .
فى الدقيقة 84 وبعد شكوى رمضان صبحى اجرى كوبر التغيير الذى كاد ان يحطم امال المصريين فى التاهل الى المونديال ليس لقلة كفاءة احمد المحمدى ولكن لسوء توقيت التغيير.
احمد المحمدى اشترك كبديل لرمضان صبحى واتبع التغيير اجرا تغيير تكتيكى بتحول تريزيجه الى الجبهة اليسرى ليلعب امام عبدالشافى و المحمدى فى الجهة اليمنى امام احمد فتحى .
بعد نزول المحمدى بدقيقتين نجح الفريق الكونغولى فى ادراك هدف التعادل نتيجة لسوء التغطية العكسية من احمد فتحى والمحمدى مع الظهير الايسر الاكثر خطورة فى منتخب الكونغو.
مع نهاية الوقت الضائع نجح محمد صلاح فى احراز هدف التاهل من ضربة جزاء احتسبت لصالح محمود تريزجيه اللاعب الانشط فى الفريق المصرى، لينقذ كوبر ويسعد المصريين بالصعود الى نهائيات كاس العالم 2018 بعد غياب لمدة 28 عام .
الف مبروك للمصريين التأهل المستحق مع ضرورة وقفة حاسمة من المسئوليين عن الرياضة فى مصر للنظر الى مستوى منتخب مصر الفاقد الهوية طوال مباريات التصفيات نتيجة الاخطاء المتكررة من كوبر وجهازه المعاون .
Leave a Comment