تعتبر مراحل نمو الولد مختلفة تماما عن البنت من حيث الاهتمامات والمتطلبات التي يحتاج إليها.. وتعد أول مرحلة نمو للطفل الذكر وهي أول خمس سنوات في عمره والتي تلعب فيها الأم دورا بارزا في تربيته وتشكيل شخصيته.
ثم يبدأ دور الأب في حياة ابنه من عمر السادس وحتى الثاني عشر والتي تكون المرحلة الثانية من مراحل نمو الطفل والذي يأتي هنا دور الأب المحوري في تربية الولد.
ففي ظل هذه السنوات لابد أن يكون الأب صديقًا مقربا وملازمًا لابنه، فيتعلم الولد منه كيف يفكر ويتصرف كرجل وكيف يقوم بحل التحديات التي تواجهه في هذه المرحلة العمرية، كما أنه يصبح معدا فطريًا لتلقي وتقبل التوجيه والإرشاد من الأب بسهولة ويسر.
وإذا نجح الأب في القيام بدوره في هذه المرحلة ففي نهايتها يصبح الولد مستعدا للدخول في المرحلة التالية بنجاح أما إذا تخلي الأب عن دوره في الاحتواء والتوجيه والنصح والإرشاد ورغبته في قضاء الوقت مع ابنه، يقع الولد فريسة سهلة بين رغبة فطرية صادقة توجهه نحو الانفصال عن عالم النساء وملازمة والده للدخول في عالم الرجال وبين واقع خالي من تواجد الأب والقيام بدوره الأساسي فيه.
فيعود الولد محملًا بخيبة الأمل إلى عالم النساء من جديد من جهة والى عالم الأطفال الذين لا يمتلكون أي خبرات في الحياة من جهة أخرى ليصبح واقعة مليء بالنساء والأطفال فقط لا غير ثم نأتي بعد ذلك ونشكو من كثرة تذمر الأبناء في هذا السن وعنادهم.