يعتبر الفنانان محمود عبد العزيز وعادل أمام من أهم العلامات في تاريخ السينما المصرية، والذي امتد على مدار سنوات طويلة من النجاح والعطاء، حتى خُلدت أسماءهما في عقول وقلوب عشاق الفن السابع والدراما بشكل عام.
وبالرغم من هذه النجاحات الكبيرة التي حققها الثنائي، إلا أنهم لم يجتمعا في عمل واحد، حتى توفي محمود عبدالعزيز، أمس، عن عمر ناهز الـ 70 عامًا، والأمر يعود في ذلك إلى الخلاف الكبير الذي دام لأكثر من 12 عامًا، بعد أن كانت تجمعهما صداقة قوية.
وتعود أسباب الخلاف بين الفنانين الكبيرين، إلى سببين هامين، الأول كان مسلسل “رأفت الهجان”، حيث تم ترشيح عادل إمام لبطولة المسلسل الشهير، وفوجئ الجميع بإسناد المسلسل لمحمود عبدالعزيز، فتبادل الاثنان التصريحات النارية والاتهامات.
واستمرت الخلافات نحو 12 عامًا حتى تم الجمع بينهما في فرح ابنة الفنانة الراحلة زهرة العلا والمخرج الكبير الراحل حسن الصيفي – قبل رحيله- وتم تصفية الأجواء بينهما منذ هذا اليوم.
لكن تصفية الأجواء لم تدم طويلا، حتى عاد الخلاف من جديد بين عادل ومحمود، وهذه المرة بسبب فيلم “حسن ومرقص”، وعلى الرغم من الاتفاق الذي تم بينهما إلا أنهما كانا على موعد مع خلاف، حيث أصر عادل إمام على وجود يوسف معاطي، بينما اختار محمود عبدالعزيز أن يتولى وحيد حامد مسؤولية تأليف الفيلم، وهو الأمر الذي رفضه الزعيم ورفضه محمود عبدالعزيز، فقرر “الزعيم” الاستعانة بالنجم العالمي عمر الشريف.
ومع دخول الفنان محمود عبدالعزيز إلى المستشفى، ووصوله إلى حالة حرجة، حرص عادل إمام على الاطمئنان على صحة محمود عبدالعزيز من خلال اتصال هاتفي لنجله المنتج محمد محمود عبدالعزيز، وطلب منه الرغبة في زيارته، ولكن أبلغه نجل الساحر أن الزيارة ممنوعة عن والده تمامًا.
وتوفي الفنان محمود عبدالعزيز، مساء أمس السبت، عن عمر ناهز الـ 70 عاما، بعد صراع مع المرض استلزم نقله إلى المستشفى.
ويعد محمود عبد العزيز من فناني مصر الكبار، الذين حرصوا على تقديم عدد كبير من الأعمال الوطنية في مقدمتها مسلسل “رأفت الهجان”، فضلا عن فيلم “إعدام ميت”، بجانب أدواره المميزة في أفلام “الكيف” و”العار” و”إبراهيم الأبيض” و “القبطان” ، وغيرها من الأعمال المهمة التي كانت وستظل محفورة في ذاكرة السينما والدراما المصرية.