سعاد حسني

القصة الكاملة لتنكر سعاد حسني بزي فتاة ليل.. ورد فعل البواب

على الرغم من أن السينما العربية في بداياتها لم تكن بتلك الجرأة الإغرائية، إلا أنه لا بدّ من الاعتراف بأن هذه الأفلام من خلال حضور الإغراء أو غيابه في الأفلام العربية كانت أشبه بالحلم بالنسبة إلى الجمهور العربي، لِما كانت تتضمنه أحياناً من مشاهد قُبَل ونساء وراقصاتٍ فاتنات.

وتحت عنوان “ُسعاد حسني تصطاد الحب من الشارع”، نشر الصحفي، مجدي فهمي، تحقيقًا فنيًا في السبعينيات عّما فعلته الفنانة الراحلة، سعاد حسني، لكى تحظى بدور “ناهد” في فيلم “بئر الحرمان” الذى أُنتج سنة 1969، عن رواية الكاتب، إحسان عبد القدوس، وأفاد التحقيق الذى نُشر على صفحات مجلة “الشبكة” بأن الفنانة الشابةآنذاك، تنّكرت في زّي بائعات الهوى وذهبت إلى بيت كاتب سيناريو الفيلم، لكى تُقنعه بأنها الأنسب لأداء الدور.

بدأت القصة كما رواها مجدي فهمي: نهض البواب النوبي وهو يفُرك عينيه الُمثقلتين بالنعاس ليفتح الباب للعائدةمع الفجر، وفجأة انتفض الرجل، واتسعت عيناه في غضب، وسحب المفتاح من القفل ليصرخ في الزائرة التى سقط عليها نور المدخل وقال: “عيب يا ست، دي عمارة ناس طيبين وسكن عائلات”

فيلم بئر الحرمان

ونظرت إليه الزائرة بدهشة كبيرة، ونظرت إلى ثوبها عاري الصدر فوجدت لثورة البواب عذًرا، وقالت محاولةالتخلص من المأزق: “أنا عاوزه الفنان يوسف فرنسيس”، وحينها تمالك البواب أعصابه وقال “ده راجل متجوزومش بتاع كده”، فردّت الزائرة ذات الوجه الملطخ بالمساحيق والثوب الفاضح “طيب روح قوله سعاد حسني عاوزاك”.

وحينما علم البواب أن زائرة الفجر تلك هي الفنانة سعاد حسني، لم يدر ماذا يفعل إلا أن يقول لها “اتفضلي يا ست هانم”، ويُضيف الكاتب الصحفي، أن الشىء الذى استقبله البواب بالصراخ، استقبله يوسف فرنسيس، رسام جريدة “الأهرام” والسيناريست، بإبتسامة عريضة، فقد وقف يتأمل سعاد في ثوبها الضيق الذى بدا وكأن جسدها قد أُفرغ فيه بصعوبة، ثُم نقل عينيه من وجهها الملطخ بالأصباغ إلى شعرها وصاح: “برافو، هي دي الصورة اللى أنا بتخيلها”.

وغاب يوسف فرنسيس بعدها للحظات، وعاد ومعهُ زوجته وفرشاته وألوانه ولوحة بيضاء، وكانت الساعة حينها الرابعة فجًرا، بدأ يوسف يرسم لوحة بعنوان “ناهد.. مريضة بداء الجنس”، وكانت “ناهد” شخصية معقدة ومريضة نفسيًا، صّورها إحسان عبد القدوس بدقة، في القصة الرئيسية من مجموعة “بئر الحرمان”، حيث تُصاب ناهد بمرض ازدواج الشخصية فهي في النهار تعيش بشخصيتها وفي الليل هي ميرفت الفتاة اللعوب، يعالجها طبيب نفساني ويكتشف أن مرضها نتيجة لعقدة نفسية منذ طفولتها إذ يكتشف الأب خيانة الأم فيعاملها بجفاء ولا يقربها وتعيش في حرمان عاطفي، يترسب ذلك في أعماق ناهد وفي النهاية تُشفى وتتخلص من شخصية ميرفت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *