البيتزا عبارة عن قرص عجين تزيّنه أنواع مختلفة من الخضراوات والجبنة وأنواع اللحوم وثمار البحر، وهي أكلة غنية وشهية، يجمع على تناولها كل أفراد الأسرة.
والبيتزا طبق إضافي أعد بنكهات مختلفة، وذكر الكاتب الفرنسي، ألكسندر دوما، في إحدى قصص رحلاته الإيطالية قال إن البيتزا، بالزيت أو الجبن أو الطماطم أو السردين، هي ميزان اقتصادي، يرتفع مع غنى عناصرها ويتواضع مع فقرها، فهي مناسبة لأذواق العامة في المأكل والمال.
كما أنها وجبة الطبقات الشعبية، وتُباع على عربات الباعة المتجولين، في أطباق معدنية، تُصنع بيضاء مغمّسة بالكريمة.
وفي القرن الثامن عشر، أصبحت تحمّر، ويُضاف إليها صلصة الطماطم، وكانت لقمة تسد الجوع، مهما بخست عناصرها، وعلى هذا، أهملها أدب المائدة الايطالي.
وفي نهاية القرن التاسع عشر، هاجر جماعات إيطاليين إلى إلى الولايات المتحدة وفرنسا، وفي الحي الإيطالي بنيويورك، افتتحت محال البيتزا، عند بدايات القرن العشرين.
وقد شُيّد أول فرن للبيتزا في 1903، بحي المرفأ القديم، بمرسيليا في فرنسا، وكانت تُصنع فيه البيتزا “بيانكا” البيضاء، مع جبن رومي، ودهن الخنزير والريحان.
وفي عهد الجمهورية الثالثة بفرنسا أدرجت البيتزا على لوائح المطاعم، مع الأطعمة الأخرى، ولم تظهر البيتزا بالطماطم في مرسيليا قبل ثلاثينات القرن العشرين، عندما صنع المهاجرون من الأرياف الفرنسية، ومن نابولي وصقلية، طبقًا من البيتزا بيانكا من نابولي، وصلصة الطماطم المهروسة، وسمك الأنشوا من صقلية، وصار طبق البيتزا أساسيًا، يقدّم على المائدة مع مقبلات أخرى.
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية، ودخول الجنود الأمريكيون إيطاليا، اكتشفوا البيتزا من جديد، وأعلوا مكانتها، وخاصة المنحدرين من أصل إيطالي، وزاد انتشار البيتزا في الخمسينيات من القرن العشرين، ونشأت في الولايات المتحدة سلسلة مطاعم “بيتزا هت” و “دومينوز بيتزا”، ثم تلى ذلك ظهور خدمة “الدليفري”، وفي غضون بضع سنوات، انتشرت البيتزا في العالم، وتكيّفت مع خصوصيات البلدان.