“الشغل مش عيب” مبادرة أطلقتها منظمة “بكرة” الشبابية التي أسستها مروة رضوان، والتي بدأت تجربتها في محافظة السويس.
على أحد مقاهي السويس لمست مروة رضوان شدة ذكورية المجتمع عندما هوجمت بشكل كبير هي ومجموعة من أصدقائها فقط لأنها تجلس على مقهى، ليجدها سكان ذلك الحي في اليوم التالي وهي تعمل “صبي قهوجي” في ذلك المقهى.
تقول رضوان: “استفزتني ردود الأفعال، فقررت التحدي، ولكن الأصعب هنا هو إن أغلب ردود الأفعال السلبية كانت تأتي من الفتيات والسيدات وليس من الرجال فقط، ومن خلال عملي تلك الأعمال التي خصصها المجتمع أنها للرجال فقط مثل عامل القهوة أو عامل البنزينة أو عامل التوصيل “الدليفري”، استطعت أن أقدم فكري لعملاء تلك الأماكن، وأقنعهم إن العمل ليس عيب والمهم هو القدرة على ذلك العمل وليس جنس منفذ العمل”.
وتوضح: “ناقشت كل عميل في العمل عن أهمية عمل الفتاة، طالما هو عمل شريف، فمن الأفضل أن أعمل في محطة وقود على أن أعمل في بيت دعارة”.
واختلفت الآراء وردود الأفعال من شخص لآخر ففي المقهى كانت هناك نظرات ترقب واستغراب كثيرة، وفي نفس الوقت كان هناك ردود أفعال إيجابية، فمثلا أصرّ مجموعة من الرجال كبار السن أن أقدم لهم أنا الطلبات وليس أحد غيري، وحين تكلمت معهم كانوا داعمين لوجهة نظري بأن العمل ليس عيب حتى إن أحدهم علّق “يا ريت كل البنات تعمل زيك”.
وتستطرد: “حتى في محطة الوقود خرج رجل مسن من سيارته وصفق لي وجعل جميع الموجودين في المكان يحيوني، كان هذا رد فعل كبير لم أكن أنتظره، جعلني أتجاوز الرجل الآخر الذي رفض أن “أموّن” له السيارة ونهر العامل الآخر بسبب تشغيل “واحدة ست” في المحطة”.
ظلت “مروة” على الرغم من مجهوداتها لا يشعر بها أحد؛ فتارة تعمل في مقهى شعبي، وتارة أخرى تعمل في “النقاشة”، إلى أن عملت في محطة بنزين ولعب معها الزهر؛ ففتحت هذه الوظيفة الطريق أمامها لعالم الشهرة، والتقى بها عدد من الصحفيين والإعلاميين، وتم استضافتها في برامج تليفزيونية كان من بينها برنامج “معكم”، الذي تقدمه الإعلامية “منى الشاذلي”.
وعلى الرغم من تحولها إلى حديث الساعة في ذلك الوقت، إلا أنها شعرت بأنها لم تحقق كل طموحاتها؛ فبحثت عن طريق آخر، وكانت ملامح وجهها التي تشبه الإعلامية “ياسمين الخطيب” هي كلمة السر، وبعد أن وضعت “مروة” عدسات لاصقة بلون مقارب لعين “ياسمين”، وصبغت شعرها باللون الأحمر، أصبحت نسخة كربونية من “ياسمين الخطيب”.
وهنا فتح لها المجال كي تدخل عالم الشهرة مرة أخرى وبطريقة ما كانت الأقرب لطموحها واهتماماتها، من خلال العمل كموديل، لتحصد ما يزيد على ٦٦ ألف متابع على صفحتها الشخصية على موقع الصور “إنستجرام”، بالإضافة إلى آلاف المتابعين أيضا على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.














