عزيزة حلمي

فقدت ابنها الوحيد في ربيع شبابه.. ما لا تعرفه عن «عزيزة حلمي» أشهر أم بالسينما المصرية

 

أشتهرت بدور الأم والذي من خلاله عرفها الجمهور، منذ الظهور الأول لها في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي، وحتى رحيلها ف عام 1994، ولعل ذلك من ترتيب القدر الذي عوّضها عن فقدان ابنها الوحيد في ربيع شبابه، فجعل منهًا أمًا لملايين المشاهدين، ينادونها في الشوارع بـ “ماما عزيزة”.

 

إنها الفنانة الراحلة عزيزة حلمي المولودة في يوم 6 يونيو عام 1929 بمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية، حيث البيئة الهادئة التي ساهمت في رسم ملامحها الحنونة، وصوتها الدافئ الذي مكّنها من تجسيد دور الأم بسهولة ممتنعة في عدد كبير من أفلام السينما، التي دخلتها كأم، ولم تُتح لها خوض قصة حب سينمائية مع فتى الشاشة الأول أو حتى العندليب الأسمر، الذي كان حلم الممثلات فقط أن ينلن نظرة حالمة من عينيه في أحد أفلامه، ورغم ذلك اكتسبت “عزيزة” شهرة واسعة، وإن كانت معظم أدوارها ثانوية، إلا أن تفرّدها في أمومتها السينمائية وضعها في مكانة خاصة لدى الجمهور.

 

الفنانتان زينب صدقى وفردوس محمد كان لهما الفضل في دخول “عزيزة” إلى مجال التمثيل، حيث كانتا صديقتان للعائلة، فسافرت “حلمي” إلى القاهرة، والتحقت بالمعهد العالى للفنون المسرحية، في الوقت الذي كانت قد بدأت فيه التمثيل بالفعل من خلال أول فيلم لها بعنوان “قبلني يا أبي” عام 1946 مع الراحل محمد فوزي. لم تستسغ “عزيزة” الدراسة النظرية في المعهد، وتركته قبل أن تحصل على البكالوريوس، وتفرغت بشكل كامل للتمثيل في الأفلام السينمائية، التي وصل عددها إلى مائتي فيلم، ظهرت في أغلبهم بدور الأم أو الحماة الطيبة، ومن بين تلك الأفلام: “”دهب” و”المراهقات” و”موعد مع الماضى” و”قاضى الغرام” و”أدهم الشرقاوى” و”الزوج العازب”، و “حماتى قنبلة ذرية” و”ليلة غرام” و”البيت السعيد” و”جنة ونار” و”سيدة القطار” و”بلال مؤذن الرسول”، و”أنف وثلاثة عيون” و”المليونيرة النشالة” و”سواق الأتوبيس” و”الرقص مع الشيطان”.

 

عملت عزيزة حلمى أيضًا فى الإذاعة المصرية، حيث شاركت في تقديم برنامج “عذراء الربي”، وكذلك مثّلت في المسلسل الإذاعي الشهير “عيلة مرزوق أفندى” الذى قدمته الإذاعـة على مـدى سـنوات طويلة، ومن أشهر أعمالها فى التليفزيون مسلسل “القاهرة والناس”، و”دموع فى عيون وقحة”، و”رأفت الهجان”.

 

لم تفضل العمل بالمسرح لشعورها بأنه يتطلب التفرغ التام، وكان ذلك ضد استقرار حياتها الأسرية، حيث تزوجت الراحلة من السيناريست على الزرقانى، وأنجبت نجلها الوحيد “عمرو”، الذي وافته المنية في سن مبكرة، وفق ما أوضحت “حلمي” في لقاء تلفزيوني نادر. ظلت تعمل حتى آخر يوم في حياتها، رغم ظهور أعراض التقدم في السن عليها، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي خلدت فيه إلى النوم بعد يوم عمل مرهق، ليفاجأ ذووها في اليوم التالي بوفاتها في 18 أبريل عام 1994 عن عمر ناهز 65 عامًا.

 

https://www.youtube.com/watch?v=M3MDv7WSfLE

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *