نجوم مر على وفاة بعضهم النصف قرن من الزمان إلا أنهم ما زالوا محفورون في ذاكرة جمهورهم حتى الآن، يقتلنا الضحك بمجرد رؤيتهم على الشاشة الصغيرة في أفلام الأبيض والأسود البسيطة النقية كأيامهم التي تمنى أبناء جيلنا أن يزوروها للعيش وسط هؤلاء العمالقة.
إنهم نجوم الزمن الجميل الذين بنوا السينما المصرية بل والعربية على أكتافهم، ويستعرض أبنائهم أسرارهم ليفتحوا الصندوق الأسود المليء بالذكريات الجميلة ويأخذونا في رحلة إلى عالم من تربينا على فنهم الخالد.
ومن أبرز هؤلاء النجوم الفنان الراحل عماد حمدي:
نادر حمدي
يعمل نادر عماد حمدي نجل الفنان الكبير الراحل عماد حمدي في وكالة أنباء الشرق الأوسط حيث يقضي معظم يومه بعد أن رفض والده إدخاله عالم الفن خوفاً عليه من النجومية.
وقال نجل عماد حمدي: «والدي كان شخصا مميزا في زمن مميز، فجدى كان مهندسا وحاصلا على الماجستير والدكتوراه، وتزوج سيدة فرنسية، مما جعل والدي عاشقا للفن كما كان رحالة قبل التمثيل يصور الأماكن الشهيرة بكل بلد، كما أنه درس عزف البيانو لمدة 7 سنوات، وتعلم التمثيل من الممثلين الأمريكان».
موظف حسابات
واستطرد نجل عماد حمدي: «أما سر نجاحه فيرجعه إلى مواعيده المضبوطة ووجوده في فترة اعتمدت السينما فيها على الأدب، ولكنه بدأ حياته كموظف حسابات في استوديو مصر، ثم ترقى ليصبح مدير حسابات وبعد أن فقد الأمل في التمثيل جاءت الفرصة له ليبدأ حياته الفنية بطلا في فيلم السوق السوداء بمكافأة 250 جنيها، ثم توالت العروض عليه».
الخوف من والده
وتابع نادر: «كل هذا ولم يخبر والده بأنه يمثل فهو تربى في زمن سي السيد، وكان يخشى والده جداً، فكان لديه تسع أخوات وعندما يفتح والدهم الباب لا تجد أحد أمامه احتراماً له، وأنجبني ولديه 40 سنة وانفصل عن والدتي وعمرى أربع سنوات».
زواجه من شادية
وعن زوجات والده، قال نادر: «تزوج حينها من «ماما شادية» الفنانة الجميلة فتعرف عليها بقطار الرحمة، القطار المخصص من الفنانين لدعم الجيش المصري، وكان فارق السن بينه وبين ماما شادية كبيراً، فهي كانت بنت 24 وهو كان لديه 45 عاما، ورغم ذلك والدتي كانت تقول لي: «الثورة خدت أبوك ومشيت بس هو هيلف وييجى يموت عندك».
واستطرد: فارق كبير بين زوجة أبى الثالثة وماما شادية، فعندما رأيت الفنانة الكبيرة شادية لأول مرة كان بعد طلاقها من والدى بفيلم «شيء من الخوف» وانحرجت أكلمها وبعد ذلك صادفتها في أسوان وعندما علمت أنى ابن عماد حمدي حضنتنى وقالت لي تعالى نكلم ماما ومن وقتها كانت لي نعم الأم فوقفت بجانبي عند مرض زوجتي.
زواجه من نادية الجندي
ويكمل نادر حديثه عن زواجات أبيه قائلاً: أما نادية الجندي «فخدت منه كل حاجة ومسابتوش غير لما مينفعش تعصريه تانى»، ورغم ذلك فتربطنى علاقة جيدة بأخي هشام ابنها، وعندما أذكره تتخانق معي فعمره 55 عاماً، وعلاقته بابني قوية جدًا».
وأضاف: «رغم طلاق أبى من أمي وزواجه من شادية ونادية الجندي إلا أنها ظلت تحبه حتى آخر يوم في حياتها فأسمت ابنى عماد على اسم بابا، فلم آخذ من ذلك الحب أو من عماد حمدي إلا اسمه، فالوحيدة التي وقفت بجواره كانت أمي، فحين تزوجته كان محمد عماد الموظف البسيط ولم يكن عماد حمدي نجم السينما».
مرضه
ويتابع نادر حديثه: «وبالفعل هذا ما حدث بالفعل فآخر 10 سنوات في حياته كان يعيش معي وكنت أنا وأبنائي في غرفة بجواره، فقد أصيب بشلل نصفي وشفاه الله منه، ونسيت تركه لي خلال السنوات الماضية وتعنته في أن يصرف علىّ من باب العند فقط مع أمي، ومع ذلك تنازلت والدتي عن حكم المحكمة عليه بسداد 18 ألف جنيه نفقة لنا».
أعماله مع زوجاته
وعن الأعمال التي جمعت بين والده وشادية بعد الطلاق يوضح نادر، حلمي رفلة السبب في عودة تمثيل أبى مع شادية بعد الانفصال فذهب إليه وقال له «الناس ذنبها إيه تتحرم منكم؟» وكان رد أبى عليه أن شادية قد ترفض، وعندما ذهب رفلة لماما شادية كان ردها مماثلا، ثم شارك بفيلم «ارحم حبي».
أصعب أدواره
وأضاف: ظل والدى يلعب دور العاشق لدرجة أن فريد شوقي كان يقول «عماد حمدي حبيب تقيل أوى»، إلى أن أصبح سنه 52 عاماً، وجاء عاطف سالم وسأله «هتفضل حبيب لإمتى؟»، وأقنعه ببطولة فيلم «أم العروسة»، أما دوره في فيلم الخطايا، فالمشهد الشهير لحظة ضربه لعبدالحليم حافظ بـ«القلم» وراءه ذكريات شيقة، فـ«القلم» تمت إعادته 7 مرات ولأن بابا كان رياضيا كان «القلم» شديدا على حليم فسقطت دمعته على جاكتة والدى، وأخذ العندليب إجازة أسبوعين بعدها، وكان والدى يضحك معه قائلاً: «اوعى حد يمثل معاك دور الأب غيرى لا يقولوا الراجل دا غير أبوه».
وتابع: أبى كان يمثل 5 أفلام في الشهر ومن شدة إرهاقه في أحد الأفلام كان يمثل أنه مسترخٍ على شيزلونج وعندما قالوا «321 أول مرة أكشن» وجدوه نائما والمخرج تركه حتى يستيقظ دون أن يزعجه، وكان يتناول 100 سيجارة يومياً، ولديه إسطبل به 35 حصان.









