«أغرب من الخيال».. أم تكتشف بعد شهرين أن ابنها المصاب ليس نجلها

قصة لا تخطر على بال مؤلفي أفلام الخيال العلمي، ربة منزل من محافظة الشرقية، أصيب نجلها الوحيد في حادث قطار الإسكندرية، وتعرفت عليه بأحد المستشفيات، وظلت بجواره لمدة شهرين حتى تم نقله لمستشفى ناصر بالقاهرة، وبعد أسبوع فوجئت أنه ليس نجلها.

وعن تفاصيل الواقعة، قالت عواطف محمد من كفر البلاسى مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، في تصريحات صحفية لها معاناتها في البحث عن نجلها الوحيد ويُدعى شادي طارق فتحي 19 سنة طالب بالفرقة الثانية بمعهد تمريض، قائلة: «شادي ابني الوحيد، معنديش غيره، ولظروف صحية لن أتمكن من الإنجاب مرة ثانية، وزوجي محاسب في السعودية، ساعدوني في الوصول إلى مكانه».

بأعين ممزوجة بالدموع، تحدثت «عواطف»، بأن نجلها ذهب برفقه أشقاء والده لمحافظة الإسكندرية للمصيف، وتصادف وجودهم بالعربة الأخيرة في القطار الذي وقع به الحادث، وتوفى أحد أعمام ابنها في الحادث، والثاني مصاب.

وأضافت: «ذهبت للبحث عن ابنى فوجدته بين المصابين بمستشفى نريمان بالإسكندرية، وكان يعانى من غيبوبة  كاملة ونزيف داخلي وكسر في الحوض،  ويحتاج لعملية جراحية كبرى بالفخذين، وتركت كل شيء ومكثت معه لمدة شهرين في المستشفى، لم أتركه لحظة واحدة، أمسك يده طوال الوقت حتى لا ينزع خرطوم التغذية من يده بسبب حالة التشجنات التي يعانى منها، والقرح التي أصابته، وناشدت الجميع لكى يتم نقله إلى مستشفى ناصر لكى يتم علاجه، وتم نشر صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى استجاب وزير الصحة لصوتي وتم نقله وأجرى العملية، وعندما فاق وجدته لهجته مختلفة ويقول أنا اسمى «عبد الله» من أبو كبير فسألت الطبيب المعالج له، فقال لي ده من تأثير الصدمة».

وتجهش الأم المصدومة بالبكاء، وتابعت حديثها: «من هنا جاءت الصدمة، حيث فوجئت بسيدة تحضر للمستشفى وتدعى أن المصاب نجلها ويدعي «عبد الله» من أبو كبير، وقامت وزوجها بتحرير محضر ضدي بخطف نجلهم، وتم اصطحابي لقسم الشرطة بالقاهرة، ووضع الكلابشات بيدي، وإخلاء سبيلي بعد تعاطف الأمن معي وإجراء تحليل الحامض النووي لي وللمصاب».

وتضيف: «فعلا تأكدت أن المصاب ليس نجلى، لكن يوجد شبه كبير جدا بينه وبين ابني «شادي» بنسبة 90 %، خاصة أن الإصابات به غيرت وجه من حيث اعوجاج بالفم وإغلاق العين، وبقالي 3 أيام أبحث في مستشفيات الإسكندرية والمشرحة على ابني، ولم أجده».

وتختم الأم حديثها، بتنهيدة الملهوفة على فلذة كبدها، قائلة: «أنا بموت كل لحظة مفيش حد حاسس بيا، نار بداخلي، بعد ما كنت على أمل إن ابني شفى وفاق من الغيبوبة… لحظة طلع مش ابني»، وناشدت الأم الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، التعاطف معها والبحث عن نجلها الوحيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *